تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعلِّل السيرافي ت (368 هـ) إفرادهم التاء في "أَرَأَيْتَكَِ وفروعه" استغناء بتثنية الكاف، وجمعها عن تثنية التاء، وجمعها من أجل الفرق بين "أَرَأَيْتَ " التي بمعنى أخبرني، والتي بمعنى عَلِمْتُ (1) .

ونجد هذا التعليل عند أبي علي الفارسي ت (377 هـ) (2) .

أمَّا ابن الشجري ت (542 هـ) فيذكر أنَّه إنَّما جاء مفرداً في "أَرَأَيْتَكُما" و"أَرَأَيْتَكُمْ" و "أَرَأَيْتَكُنَّ"؛ لأنَّه لو ثنِّى، أو جمع لكان ذلك جمعاً بين خطابين، وهو غير جائز (3) .

ولقد عدَّ أبو علي الفارسي قولهم " أَرَأَيْتَكَ" وفروعه شاذًّا عن الاستعمال مُطَّرِداً في القياس (4) .

المبحث الثالث: المستوى النحوي

تحدَّث بعض النحويين عن تعدِّي "أرأيْتَ"، و "أَرَأَيْتَكَ"، وربطوا ذلك بالمعنى؛ إذ يذهب الرضي الإستراباذي ت (686 هـ) إلى أنَّ (أَرَأَيْتَكَ) "منقول من (رَأَيْتَ) بمعنى أبْصَرْتَ أو عَرَفْتَ كأنَّه قيل أَأَبْصَرْتَهُ، وشاهدت حاله العجيبة، أو أَعَرَفْتَها؟ أخبرني عنها ... " (5) .

وتكون على هذا القول متعدِّية إلى مفعولٍ واحد.

(1) أبو سعيد الحسن السيرافي، شرح كتاب سيبويه (بيكروفيلم) بقسم المخطوطات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، برقم 10296/ف مصوَّر من دار الكتب المصرية رقم (137) نحو، 2/ق 53ب، ق 54أ.

(2) أبو علي الفارسي، المسائل الحلبيَّات، ص75.

(3) ابن الشجري، الأمالي الشجرية، 1/292 (المجلس السابع والثلاثون) ، المسألة الثانية) .

(4) أبو علي الفارسي، المسائل العسكرية، ص 135-138.

(5) الرضي الأستراباذي، شرح الرضي على الكافية لابن الحاجب، بيروت، دار الكتب العلمية، (د. ت) ، 2/282.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٩٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٩٨٧