تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعقَّب على ذلك بقوله: "وهذا بعيدٌ في العربية، وإنَّما يجوز في الشعر" (1) .

ويبدو أنَّ حذف الهمزة من " أَرَأَيْتَكَ " ليس مطرداً في القياس؛ إذ التخفيف القياسي جعلها بَيْنَ بَيْنَ دون حذفها، أو قلبها.

ومِمَّن نسب أيضاً قراءة حذف الهمزة في " أرَيْتَكُمْ" إلى عيسى بن عمر، والكسائي - أبوعبد الله القرطبي ت (671 هـ) (2) .

والفخر الرازي ت (604 هـ) الذي استحسن هذه القراءة فقال: "والكسائي ترك الهمزة في كل القرآن.... وأمَّا مذهب الكسائي فحسن، وبه قرأ عيسى بن عمر، وهو كثير في الشعر، وقد تكلمت العرب في مثله بحذف الهمزة للتخفيف كما قالوا:

وسَلْهُ، وكما أنشد أحمد بن يحيى، وَإِنْ لَمْ أُقَاتِلْ فَأَلْبِسُونِي بُرْقٌعا (3) بحذف الهمزة أراد: فَأَلْبِسُونِي بإثبات الهمزة" (4) .

(1) السابق.

(2) أبو عبد الله القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 1988م، 3/6/272.

(3) لم أهتد إلى قائله.

... انظر في الشاهد: ابن جني، الخصائص، تحقيق: محمد علي النجار، بيروت، دار الكتاب العربي، (د. ت) ، 3/151، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 5/10، والسمين الحلبي، الدرُّ المصون في علوم الكتاب المكنون، تحقيق أحمد محمد الخراط، دمشق، دار العلم، ط1، 1987م، 4/617، أبو حيَّان الأندلسي، البحر المحيط، بيروت، دار الفكر، ط2، 1983م، 3/206.

(4) الفخر الرازي، تفسير الفخر الرازي، 12/ 234.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٩٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٩٦٦