تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصورة رقم (6) عن عظمت شيخ (الحرمين الشريفين)

أما تهوية المسجد النبوي الشريف فاقتصرت في هذه التوسعة على المراوح التي وزعت بانتظام على جميع أنحاء التوسعة، كما ركب منها ما يكفي في الجزء المتبقي من العمارة المجيدية في مقدم المسجد.

سادساً: الساحات والمرافق:

لم يكن للمسجد النبوي بعد التوسعة الأولى من الساحات والميادين إلا موضعين، كما يتضح من الصورة الجوية المرفقة شكل رقم (2) .

شكل رقم (2)

صورة جوية وأخرى من واقع الطبيعة تبيين ضيق الطرقات المحيطة بالمسجد النبوي الشريف قبل وبعد التوسعة السعودية الأولى،عن محمد سعيد فارسي (التكوين المعماري والحضري لمدن الحج)

إحداهما: ساحة باب السلام وتبلغ مساحتها 3000م2 وكانت قبل التوسعة مليئة بالمساكن والدكاكين , فنزعت ملكيتها لصالح الميدان الذي أبرز وسهل الوصول إلى باب السلام، وباب الرحمة، وباب الصديق.

ثانيهما: ساحة الباب المجيدي، وكانت أيضاً مكتظة بالمنازل والدكاكين، فنزعت الدولة ملكيتها، وهيأتها لخدمة المسجد الشريف. وهي أكبر من الأولى إذ تبلغ مساحتها 5000م2 (73) . وقد أبرزت كما ذكرنا من قبل الأبواب الثلاثة التي فتحت في شمال المسجد فضلاً عن إمكانية استخدامها لأداء الصلاة في أوقات الذروة.

أما دورات المياه فلم أجد لها ذكر عند من كتب عن التوسعة الأولى، وقد رأيت أماكن للضوء بنيت خارج البيوت المحيطة بالساحة المجيدية، وذلك قبل توسعة الملك فهد، فلعلها إحدى المرافق المساندة التي جهزت لهذا الغرض في أعقاب التوسعة المذكورة. لاسيما وأن المساجد الجامعة كانت تزود بهذه المرافق الهامة في جميع عصور العمارة الإسلامية.

التوسعة السعودية الثانية في عهد الملك فيصل 1392 – 1395هـ

لم تكن التوسعة السعودية الأولى التي تمت ف المسجد النبوي الشريف سنة 1375هـ طموحة بما فيه الكفاية. وإن كانت متمشية مع ظروف بناء الدولة وإمكانياتها في عهد الملك عبد العزيز، بالإضافة إلى أن النمو السكاني والعمراني للمدينة المنورة كان حينذاك بطيئاً. فلم يزد عدد سكانها سنة 1348هـ عن 13 ألف نسمة (74) . ورغم ارتفاعه في سنة 1375هـ إلى 150 ألف نسمة (75) إلا أن أحداً لم يكن يتصور بأن المدينة المنورة ستشهد مجيء أعداد غفيرة من الزوار في المستقبل القريب. وكانت المفارقة الكبيرة عندما ازداد نموها اضطراداً، في أواخر عهد الملك سعود، وعهد الملك فيصل يرحمها الله. كما يتضح من الجدول التالي:

السنة

عدد السكان

المصدر

1231هـ/ 1815م

16000- 20000

بوركهات

1234هـ / 1818م

18000

سادلير

1270هـ / 1853م

16000

بورتون

1326هـ / 1908م

30000

وافيل

1328هـ / 1910م

60000

البتنوني

1323هـ/ 1914م

60000-70000

مورينز

35-1336هـ/1916/17 م

15000

علي حافظ

1344هـ / 1925م

6000

روتر

1350هـ / 1931م

15000

فيلبي

1394هـ / 1974م

198000

مكتب التخطيط

1401هـ / 1980م

250000

مكتب التخطيط

جدول رقم (1)

نقلاً عن محمد سعيد فارسي، " التكوين المعماري والحضري لمدن الحج " المملكة العربية السعودية

وعلى الرغم من ارتفاع التوسعة التي تمت في المسجد النبوي سنة 1375هـ بمساحة المسجد، من 10303م2 إلى 16327م2 (76) ، فإن بالإمكان القول أنها جاءت لترتفع بمستوى نوعية العمارة، لا بمستوى المساحة التي قصد بها التوسيع للمصلين القاصدين زيارة المسجد النبوي الشريف.

فلم يمض على إنجازها أكثر من عام، حتى ظهرت الحاجة إلى توسعة ثانية (77) ، تستوعب زوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين يزداد عددهم عاماً بعد عام. وفي ذلك يقول شاهد عيان حضر الاحتفال بإتمام التوسعة سنة 1375هـ." أذكر أننا أدينا صلاة الجمعة خارج المسجد، في الشوارع والميادين وعلى أسطح المنازل المحيطة بالحرم، وكان عدد الذين يصلون فيها أضعاف من يضمهم المسجد، وأن بالمسجد ذاته أضعاف من يتسع لهم عادة من المصلين" (78) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٩٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٩٤٩