تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك حديث: ((خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماءٌ فتيمَّما صعيداً طيباً فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله (فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يُعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين)) (1) .

فلما قُبض النبي (تركهم ((على بيضاء نقية، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك)) (2) وما أبلغ كلمة عمه العباس بن عبد المطلب (3) رضي الله عنه حين شك الناس في موته فقال: ((والله ما مات رسول الله ش حتى ترك السبيل نهجاً واضحاً، وأحلّ الحلال، وحرّم الحرام، ونكح، وطلَّق، وحارب، وسالم، وما كان راعي غنم يتبع رؤوس الجبال، يخبط عليها العضاة بمخبطه، ويمرر حوضها بيده، بأنصب ولا أدأب من رسول الله ش فيكم)) (4) .

وميراث النبوة الذي ورَّثه النبي ش لأمته منه ما هو بيِّنٌ لا اشتباه فيه مثل الحلال المحض كأكل الطيبات من الزروع والثمار وكالنكاح، والتسري. وآخر هو الحرام المحض، كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا، ونكاح المحارم وغيرها.

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب المتيمم يجد الماء بعدما يصلي رقم (334) عن أبي سعيد الخدري، قال أبو داود: وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ، وهو مرسل.

(2) هو جزء من حديث أخرجه الحاكم في المستدرك، في كتاب العلم رقم (331) عن العرباض ابن سارية رضي الله عنه وصححه السيوطي في الجامع الصغير 2 / 379.

(3) هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، عم رسول الله ش، وجد الخلفاء العباسيين شهد حنيناً وفتح مكة، توفي سنة 32 هـ.

انظر ترجمته في: أسد الغابة 3 / 163، الأعلام 3 / 262.

(4) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2 / 267.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٨٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٨٤٥