تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبحث العلماء هذه المسألة عند الكلام على خيار العيب من كتاب البيوع وضابط العيب الذي يؤثر في البيع هو كل ما أوجب نقصاً في الثمن في عادة التجار (1) . ويزيد النووي الأمر إيضاحاً فيقول: يثبت الرد بكل ما في المعقود عليه من منقص العين أو القيمة تنقيصاً يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون في أمثاله عدمه (2) .

وقد نظرت في هذه العيوب فرأيتها على ثلاثة أقسام:

قسم لا يوجد إلا في الذكر.

وقسم لا يوجد إلا في المرأة.

وقسم مشترك.

فمن القسم الأول الخصاء والجب (3) وتخنث العبد، فهذه عيوب لا توجد في الأمة بل هي خاصة بالعبد وهي مما يُرَّد به البيع في قول جماعة من العلماء

ومن القسم الثاني ارتفاع حيض المرأة وكونها حاملاً أو مستحاضة أو رتقاء (4) . أو قرناء (5) أو معتدة أو ثيباً فهذه عيوب خاصة بالمرأة لا يوجد مثلها في العبد وهي أيضاً مما يرد به البيع على خلاف في بعضها عند أهل العلم.

ومن القسم الثالث البخر والذفر والزنا وكون واحد منهما ولد زنا والكفر وعدم الختان والتزوج (6) .

(1) الهداية مع شرح فتح القدير 6/357، المنتقى 4/188، المغني 5/235.

(2) روضة الطالبين 3/463.

(3) الجَبُّ: هو القطع المجبوب من استؤصلت مذاكيره 0 المصباح المنير مادة جبب، 1/10.

(4) الرتقاء: من انسد مدخل الذكر من فرجها فلا يُستطاع جماعها 0 المصباح المنير مادة رتق 1/ 259.

(5) القرن: العفلة وهو لحم ينبت في الفرج في مدخل الذكر كالغدة الغليظة وقد يكون عظما المصباح المنير مادة قرن 2/603.

(6) تحفة الفقهاء 2/94، الهداية وشرح فتح القدير 6/360، المنتقى 4/188، مواهب الجليل 4/429 وما بعدها، روضة الطالبين 3/459، 462، مغني المحتاج 2/50، المغني 6/236 -238، كشاف القناع 3/216-217.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٨٢٦