الحديث.
فهذه الأحاديث الشريفة - وغيرها كثير - تبين فضل حسن الخلق وتدعو إليه. فليحرص كل مؤمن ومؤمنة أن يكون حسن الأخلاق، طيب الأفعال حتى ينال هذه المنزلة والدرجة الرفيعة فإذا كان الإيمان يطهر النفوس ويزكيها ويكسبها الأخلاق الفاضلة، فإن التزم المؤمن بالأخلاق الفاضلة يجذب الناس إلى الإيمان ويحببهم فيه فيدخلون في دين الله أفواجاً، وهذه مرتبة عالية وميزة عظيمة فيها ثواب عظيم وأجر كبير وعاقبة حميدة.
الخاتمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
أحمد الله وأشكره على أن من عليّ بإتمام هذا البحث، وفيما يلي أهم نتائج هذا البحث:
1 الإيمان بالله سبحانه وتعالى يدفع صاحبه إلى الخلق الكريم والفعل الحسن لأن الإيمان إذا استقر في القلب انعكس ذلك على أفعال الإنسان وأقواله.
2 أن المؤمن يدرك بحسن الخلق المنازل والدرجات العلا في الدنيا والآخرة، وإن الأخلاق لها منزلة عالية فهي تحقق السعادة لمن كرمت أخلاقه، تأسياً بالرسول (، فأكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً.
3 الرسول (خير قدوة لنا في الأخلاق الكريمة والصفات الحسنة من الصدق والبر والرحمة والحلم والصبر والصدق والتواضع وغير ذلك.
4 أن الأخلاق تبوأت في الإسلام مكانة رفيعة فمن أهم رسالة هذا الدين إتمام مكارم الأخلاق، لأنه ما من خلق كريم ولا فعل جميل إلا وقد وصله الله عز وجل بهذا الدين.
5 إن غاية الأخلاق الإسلامية تحقيق السعادة الدنيوية الممتثلة في جوانبها الروحية والعقلية والنفسية والحسية، وتحقيق السعادة في الآخرة بوصفها السعادة الحقيقية الأبدية.
6 أن التزام الأخلاق الفاضلة له أثر في تقارب المؤمنين وصلاحهم وقربهم من الله، فتسود المحبة والألفة بينهم، ويتعاملون بالمودة والتراحم والتعاون فيسود بينهم الرضى والأمن.
7 أن التحلي بالأخلاق الكريمة يعود نفعه على كل من الفرد والمجتمع والأمة.
وفي الختام أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يوفقنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا هو، إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحواشي والتعليقات
مرض القلوب وشفاؤها عند شيخ الإسلام ابن تيمية
وابن القيم جمع ودراسة
د. سعود بن حمد الصقري
استاذ مشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم
ملخص البحث
تضمن البحث موضوع " مرض القلوب وشفاؤها عند شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما اللَّه "، وقد جمعت أقوالهما المتعلقة بهذا الموضوع.
وقد اشتمل البحث على مقدمة، وترجمة موجزة لشيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، وتمهيد وأربعة فصول وخاتمة.
أما المقدمة فقد احتوت على بيان أهمية الموضوع وأسباب الكتابة فيه، والمنهج الذي سلكته في كتابة هذا البحث. وأما التمهيد فقد اشتمل على ثلاثة مباحث هي وجوب الاعتناء والاهتمام بحياة القلب، وذكر الأدلة من القرآن الكريم ومن السنة على مرض القلوب وشفائها، وبيان المقصود بالقلب.
وأما الفصل الأول: فهو أقسام القلوب والألة على ذلك من الكتاب والسنة.
وأما الفصل الثاني: فهو حياة القلوب ويشتمل على مبحثين: الأول: حقيقة حياة القلب وصحته، والثاني: ذكر أسباب حياة القلب وصحته.
وأما الفصل الثالث: فهو أمراض القلوب ويشتمل على مبحثين:
الأول: أنواع مرض القلوب وعلامة ذلك، الثاني: في انقسام أدوية أمراض القلب إلى طبيعية وشرعية، وأما الفصل الرابع: فقد ذكرت آثار الذنوب والمعاصي على القلوب. وأما الخاتمة فقد بينت فيها نتائج البحث.
والله الموفق وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
المقدمة