(1) .
فالصبر أمر واجب لا بد منه؛ فإن الله تعالى أمر بالصبر ووعد عليه الأجر العظيم، قال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَاب ((2) ، وقال سبحانه: (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ ((3) ، وقال: (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ((4) ، وقال: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ((5) .
ويقول الرسول (: (من يتصبّر يصبّره الله، وما أعطى أحد عطاءً خيراً ولا أوسع من الصبر) (6) .
ولهذا قال عمر بن الخطاب: ((وجدنا خير عيشنا الصبر)) (7) .
كما يجب أن يكون الصبر عند الصدمة الأولى للمصيبة أو الحادثة، قال (: (إنما الصبر عند الصدقة الأولى) (8) .
(1) انظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 282.
(2) سورة الزمر، الآية 10.
(3) سورة الحج، الآيتان 34، 35.
(4) سورة البقرة، الآية 177.
(5) سورة محمد، الآية 31.
(6) رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب الاستعطاف في المسألة، ح 1469، وفي الرقاق، باب الصبر عن محارم الله، ح6470.
(7) رواه البخاري تعليقاً مجزوماً به في كتاب الرقاق، باب الصبر عن محارم الله، وقال ابن حجر: "وقد وصله أحمد في كتاب الزهد بسند صحيح عن مجاهد قال: قال عمر"، انظر فتح الباري 11/303، وكتاب الزهد ص 117.
(8) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب زيارة القبور، ح 1283.