تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يقال: إن إسرائيل بن يونس في حديثه لين، وإن أبا إسحاق السبيعي تغير حفظه في آخر عمره، ونسب للتدليس، ثم إن ثلاثة من الرواة عن أبي إسحاق رووا عنه هذا الحديث مرسلاً، فهذه أربعة اعتراضات على إسناد هذا الحديث.

فأما ما قيل من لين في حديث إسرئيل فإنه يزول بمتابعة جماعة من الثقات له.

وأما ما قيل من تغير حفظ أبي إسحاق في آخر عمره فهذا غير وارد هنا، لأنه قد روى عنه هذا الحديث فضلاً عن حفيده إسرائيل بن يونس ابنه يونس، وهو والد إسرائيل فروايته عنه قديمة، وكذا رواه عنه شريك بن عبد الله، وقد نص الإمام أحمد على أنه سمع منه قديماً (1) .

وأما ما نسب إلى أبي إسحاق السبيعي من التدليس فإن سفيان الثوري سأله هل سمع هذا الحديث من أبي بردة، فقال: نعم (2) .

ثم إن هذا الحديث قد روي من طريقين آخرين عن أبي بردة، من طريق يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ومن طريق أبي حَصين عثمان بن عاصم الثقفي.

فأما طريق يونس عن أبي بردة فروي عنه من طرق (3) ، لكن روي الحديث كذلك من طرق عنه عن أبيه عن أبي بردة، كما تقدم في طرق الحديث من رواية أبيه أبي إسحاق السبيعي، ولم يقل في أي طريق من الطرق التي وقفت عليها حدثني أبو بردة، فربما كان قد سمعه من أبيه عن أبي بردة، فيكون بذلك قد رجع هذا الطريق إلى طريق أبي إسحاق.

(1) تهذيب التهذيب 4/334.

(2) سنن الترمذي 3/ 409.

(3) ... مسند الإمام أحمد 4/413، 418. سنن أبي داود 2/568. المستدرك للحاكم 2/ 171 سنن البيهقي 7/ 109.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٤٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٤٣٠