تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم:الصحيح، كتاب الرضاع، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها بوضع الحمل 2/1122 رقم 1484 القصة بطولها.

( [103] ) أبوا السنابل بن بَعْكَك بن الحارث القرشي، قيل اسمه: عمر، وقيل غير ذلك، صحابي مشهور (التقريب ص646) .

( [104] ) أخرجه باللفظ الذي ساقه المصنف أحمد في مسنده 1/447.

قال الهيثمي - بعد أن ذكر هذا الحديث -: ((ورجاله رجال الصحيح)) .

وأخرجه أيضاً الإمام البيهقي في السنن الكبرى 7/429. وانظر التعليق السابق.

( [105] ) سُبيعة بنت الحارث الأسلمية، زوج سعد بن خولة، لها صحبة. (التقريب ص748) .

( [106] ) قوله ((فإن الواقع)) في الأصل بالهامش.

( [107] ) قلت: كان علي - رضي الله عنه - قريبا من الانتصار العسكري في صفين، لكنه نزل على تحكيم كتاب الله لما دُعي إليه، وأوقف الحرب، لأنه يرى أو كما قال بعد ذلك: ((وكتاب الله كله لي)) أي يحكم لي. فيرى أنه سيحقق ما يريد عن طريق التحكيم بدلا من القتال، لكن التحكيم فشل ولم يخرجوا منه بالنتيجة التي أرادوها منه. ولم يتمكن بعد ذلك من غزو الشام وإدخالها في الجماعة والبيعة، بسبب ظهور الخوارج ودخول الوهن على بعض جيشه.

ويبدو أن الذي يعنيه شيخ الإسلام بعدم الانتصار هو عدم تحقيق الهدف الذي أراده الخليفة علي - رضي الله عنه - من غزو الشام وهو إدخاله ضمن خلافته.

أما المعروف عن علي - رضي الله عنه - فإنه لم يَخِبْ في أي معركة دخلها، ولم يُهزم في معركة قط.

وأما الذين لم يدخلوا المعركة أصلا كسعد بن أبي وقاص فذلك بناء على اجتهاده رضي الله عنه، ولا نستطيع أن نقول إنه أراد بذلك خذل عليّ رضي الله عنه، فكيف يترتب عليه خذله رضي الله عنه.

ولا يشك أحد منا أن عليا رضي الله عنه كان أقرب إلى الحق من معاوية رضي الله عنه بدليل حديث عمار.

وهذا الذي قاله شيخ الإسلام بأن معاوية وأصحابه انتصروا وفتحوا البلاد مع أنهم خذلوا عليا يقال بأن أصحاب معاوية ما أرادوا ذلك وإنما كان همهم شيئاً آخر وهو القصاص، والذي جعلهم يقاتلونه - رضي الله عنه – أمر خارجي وليس بغضه، فهذا اجتهاد منهم، وهم على اجتهادهم مأجورون، بل كانوا يحبونه بدليل حديث صحيح مروي عن علي أنه قال: ((والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إنه لعهد النبي إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق..)) صحيح مسلم 1/64 من الجزء الثاني كتاب الإيمان باب حب علي من الإيمان، وبلا شك فهم كانوا مؤمنين وقد وصفهم الله عزّ وجلّ بذلك في كتابه: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا..﴾ . وبهذا ظهر الأمر جليا أن معاوية ومن معه رضوان الله عليهم أجمعين لم يكن قتالهم ناشئاً من العداوة، وإنما ذلك من أجل القصاص لدم عثمان رضي الله عنه، وإلا فهم كانوا يوالونه موالاة المؤمنين بعضهم لبعض ولم يكونوا يعادونه لا قبل تلك المعارك ولا بعدها.

فإذا كان الأمر كذلك فلا معارضة إذاً بين الحديث والواقع، علماً بأن الحديث لم يصح بجميع أجزائه، وإنما صح منه بعض الأطراف دون غيرها. وقد سبق بيان ذلك ص20،21.

( [108] ) هنا تجنب المؤلف أن يقول: ((خذلوه)) وقال: ((لم يقاتلوا معه)) لأن سعداً جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريقه أحاديث في فضل علي في الصحيحين وغيرهما، ويعتبر مبايعا له، ولكن توقف عن نصرته لأنه لا يرى القتال بين المسلمين، وصح عنه قوله: ((ائتوني بسيف له عينان وشفتان يقول هذا مسلم وهذا كافر)) أو كما قال.

( [109] ) ابن أبي سفيان.

( [110] ) بنو أمية في دولتهم انتصروا في الجهاد في سبيل الله كمن سبقهم من الخلفاء الراشدين والنبي - صلى الله عليه وسلم -. لكنهم أيضاً لم ينتصروا في صفين وهي الحرب الوحيدة مع علي رضي الله

عنه، بل كادوا أن يُهزموا فيها لولا أن عليا أوقف القتال عندما طلبوا منه تحكيم الكتاب بينهم.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٤٠٧