تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنْ دوّموا جادَ وإن جادوا وبل

هو الجوادُ بن الجوادِ بنِ سَبَلْ

ورواه أيضاً " ديموا " بالياء، ثم قالوا: دامت السماء تديم،فظاهر هذا أنه أجري مجرى باع يبيع، وإن كان من الواو.

وجاء في لسان العرب (191) : سبل، اسم فرس قديمة، وعن الجوهري: سبل اسم فرس نجيب في العرب، قال الأصمعي هي أم أعوج، وكانت لغني، وأعوج لبني آكل المرار، ثم صار لبني هلال بن عامر، وقال:

هو الجواد ابنُ الجواد ابن سبل

قال ابن بري: الشعر لجهم بن سبل.

قال أبو زياد الكلابي: وهو من بني كعب بن بكر، وكان شاعراً لم يسمع في الجاهلية والإسلام من بني بكر أشعر منه؛ قال: وقد أدركته يرعد رأسه وهو يقول:

أنا الجواد ... البيت.

قال ابن بري: فثبت بهذا أن سبلا ًاسم رجل، وليس باسم فرس كما ذكر الجوهري.

وأنشد في توضيح المثل في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد " [البقرة: 267]

مِنَ الأرْض ِمِنْ مَهْمَهٍ ذِي شزَن

(66) تيمّمْتُ قَيْساً وَكَمْ دُونهُ

الشاهد: تيممت: التيمم: القصد للشيء، يقال: تيممته وتأممته وأممته: إذا قصدته، قال الأعشى: تيممت ... البيت

والبيت للأعشى في ديوانه (192) من قصيدة في مدح قيس بن معدي كرب الكندي الذي ذكره في البيت.

والمهمه: الفلاة الخالية. ذي شزن: غليظ

والمعنى: يقول: إنها تقصد " قيساً " وكم دونه بيد ومسافات بعيدة.

وأنشد في توضيح المثل في قوله تعالى: " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون " [الأعراف: 58]

لا خيرَ في المنكودِ والنّاكدِ

(67) وأعط ما أعطيتَه، طيّباً

الشاهد: المنكود والناكد: قال المبرد: النكد: الرديء، ويقال لكل ما يتشاءم به: نكد وناكد قال الشاعر: وأعط ... البيت.

والنكد: الشؤم واللؤم، وذكر ثعلب أن النَّكد والنُّكد: قلة العطاء وألاّ يهنأه من يعطاه، واستشهد على ذلك بالبيت. (193)

ولم أعثر بقائل البيت.

عدوّاً له ما من صداقته بدُّ

(68) ومن نكدِ الدنيا على الحرّ أن يرى

الشاهد: الشاهد فيه كما في قبله.

والبيت لأبي الطيب المتنبي من قصيدة في مدح محمد بن سيار بن مكرم التميمي. (194)

يقول: من نكد الدنيا وقلة خيرها أن الحر يحتاج فيها إلى إظهار صداقة عدوه ليأمن شره، وهو يعلم أنه عدوه، وهو لا يجد بداً من أن يريه الصداقة من نفسه دفعاً لغائلته، وأراد: ما من مداجاته، ولكنه سمى المداجاة صداقة لما كانت في صورة الصداقة، ولما كان الناس يحسبونها صداقة.

وقيل: لو قال: " ما من مداجاته " لكان أشبه، والذي قاله أحسن في اللفظ، وأقوى في المعنى، وحسنه أنه ذكر العدو وضده، وفي قوة المعنى: أن المداجي: المساتر للعداوة، وقد يساتر العداوة من لا يظهر الصداقة، فإذا أظهر الصداقة لم يكن له من إظهارها بد، فهو يعاني من ذلك أمراً عظيماً، ونكداً في الحياة، فهو أسوأ حالاً من المداجي. (195)

وقيل: إنما أراد بهذا السلطان الذي لا بد من صداقته بإخلاص القول والنية فبأيها أخل دخل منه الضرر. (196)

وأنشد في توضيح المثل في قوله تعالى: " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون* ساء مثلا ًالقوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون " [الأعراف176177]

صَائِر مَرّة إلى أنْ يزُولا

(69) كلّ عيش ٍوإنْ تَطاول دَهراً

في قلال ِالجبالِ أرعى الوُعولا

لَيْتَني كُنْتُ قَبْلَ مَا قَد بدَا لي

شَابَ فِيهِ الصغيرُ يَوْماً ثقيلا

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٣٢٦