تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعشق: فرط الحب، وقيل: هو عجب المحب بالمحبوب، يكون في عفاف الحب ودعارته.

عشقه يعشقه عشقاً وعشقاً وتعشقه.

وقيل: التعشق: تكلف العشق، وقيل: العشق: الاسم، والعشق: المصدر، والدليل بيت رؤبة السابق.

والعَشَقُ والعَسَقُ (بالشين والسين) : اللزوم للشيء لا يفارقه. ولذلك قيل للكلف: عاشق للزومه هواه. (5)

والفرك: البغضة عامة، وقيل: الفرك: بغضة الرجل لامرأته، أو بغضة امرأته له، وهو أشهر. (6)

مِثْلي لا يَقْبَلُ مِنْ مِثْلِكا

(2) يا عَاذِلي دَعْنِي مِنْ عَذلِكا

الشاهد فيه: أن العرب تسمي نفس الشيء: مثله، قال الله جل ذكره

" فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به " (7) وقال ابن عباس: يعني بما آمنتم به (8) ، وقال جل ذكره: " ليس كمثله شيء" (9) يعني ليس كهو شيء لأنه لا مثل له (10) . ومعنى الشطر الثاني من البيت: أي: أنا لا أقبل منك.

ولم أتعرف قائل البيت:

ألَمَّ بِنَا مِنْ أُفْقِهِ المتباعِدِ

(3) مِثَالُكَ مِنْ طَيْفِ الخليلِ المعاودِ

الشاهد: مثالك وهو بمعنى: الشبه

والبيت للوليد بن عبيد البحتري (11) ، وهو مطلع قصيدة في مدح الفتح بن خاقان.

عَلَى الجليلِ حزين القلبِ حيرانا

(4) مِثْلُ وقوفِكَ يَوْمَ العرضِ عُرْيانا

الشاهد في هذا البيت أن مثل:معناها شبه والتمثيل: التشبيه.

ولم أعثر على قائل البيت.

إذا ما تأمَّلَهُ النَّاظِرُ

(5) فَلَو كانَ للشُّكْرِ شَخْصٌ يُرَى

فتعلمُ أَني امرؤٌ شاكِرُ

لمثلتُهُ لك حتى تَراهُ

الشاهد: لمثلته، أي لصورته، فالتمثيل معناه هنا التصوير.

والبيتان للوليد بن عبيد البحتري كما ذكر المؤلف (12) ولم أعثر بهما في ديوانه.

(6) فَمِنْها مُسْتَبِينٌ وماثِلُ

الشاهد: معنى كلمة ماثل: أي: لاطئ بالأرض ومثل: لطئ بالأرض.

ويقال رأيته ثم مثل: أي ذهب.

والشاهد جزء من بيت لزهير بن أبي سلمى (13) وتتمته:

سِنُونَ، فَمِنْها مُسْتَبينٌ وماثِلُ

تَحَمَّلَ مِنْها أَهْلُها، وَخَلَتْ لها

فالمستبين هنا: الأطلال.

والماثل: الرسوم اللاطئة بالأرض.

يريد: من هذه المنازل منها ما يستبين، ومنها ما لا يستبين.

والماثل في غير هذا الموضع: القائم المنتصب، فهي من الأضداد، قال الشاعر: (14)

على الجِذَلِ إلآ أنَّهُ لا يُكَبرُ

يَظَلُ بها الحِرْ باءُ للشَّمْسِ ماثلاً

حَدَا بهُم إلى زَيْغٍ فزَاغُوا

(7) فكمْ متفرغين مُنُوا بجَهْلٍ

وَأَوْرَطَهُمْ مَعَ الرَجُلِ الَّرداغُ

وزيغَ بِهِمْ عَن المُثْلَى فَتَابُوا

إلى نارٍ غلى مِنْها الدِّماغُ

فزلَّت فيهِ أَقدامٌ فصارَتْ

الشاهد: كلمة (المثلى) في البيت الثاني، وهي بمعنى: الطريقة المستقيمة، ومنه قوله تعالى " ويذهبا بطريقتكم المثلى " (15)

والبيت أنشده للمؤلف والده الذي أخذه عن أبي محمد القشاني المؤدب عن أبي سعيد الضرير.

وزاغ أي: عدل عن الطريق.

والرداغ: الردغة: الماء والطين والوحل الشديد. (16)

رِقابُ وُعولٍ على مَشرَبِ

(8) كأَنَّ تَماثيلَ أرْيافِهِ

الشاهد: كلمة " تماثيل "جمع كلمة " تمثال " بمعنى الصورة.

ومثله قوله تعالى " يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل " (17)

والوعول مفردها: وعل، وهو تيس الجبل، وعادة ما يشبه العرب الأشراف والرؤوس بالأوعال التي لا ترى إلا في رؤوس الجبال.

أنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: " مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون * صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يرجعون * أوكصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين * يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير " [البقرة: 1720]

أرْضُ وضاءَتْ بنورِكَ الأُفقُ

(9) وأَنْتَ لَمّا ظَهَرْتَ أشْرَقَتِ ال

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٣١١