تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرحلة الثالثة: التدريب والتقويم (للمتدرب الثالث) :

يعود المعلم الثاني إلى مكانه في مؤخرة الفصل، ثم يتقدم المتدرب الثالث، فيشكر زميليه على التقديم والشرح، ويشكر الطلاب على تجاوبهم، ثم يبدأ مرحلة التدريب والتقويم.

يبدأ المتدرب الثالث هذه المرحلة بتوزيع ورقة تحوي التدريب الأول، الموضح في خطة التحضير، ويضع النسخة الأصلية على جهاز العارض فوق الرأس، ثم يطلب من كل واحد منهم قراءة فقرة من الفقرات فيه ويجيب عنها. يكرر هذه العملية في التدريبين الثاني والثالث، مع مراعاة الإيجاز في الإعراب.

إن حل التمرينات في هذه المرحلة عملية تقويم أيضا؛ حيث يتأكد المتدرب خلالها من فهم الطلاب للدرس وقدرتهم على التطبيق، وتحقق الأهداف الموضحة في خطة التحضير. وهذه العملية تستغرق خمس دقائق بما فيها الأسئلة والإجابات.

ثالثاً: الحوار والمناقشة

بعد انتهاء التدريس، يجلس المشرف مع طلابه المتدربين في حجرة الدرس أو في مختبر اللغة، فيقدم للمناقشة بكلام موجز؛ يشيد فيه بجهود المتدربين في التحضير والأداء، ويشير إلى نقاط القوة ونقاط الضعف لديهم، ويشجع الجميع على تقبل النقد والاستفادة منه. ثم يطلب من أحد المتدربين الثلاثة توضيح طريقة التحضير في مدة لا تتجاوز دقيقتين، ويعطي كل واحد منهم دقيقة واحدة لتوضيح وجهة نظره حول بعض القضايا أو المشكلات في التحضير أو الأداء، ثم يشير المشرف نفسه إلى أهم القضايا والنقاط التي ينبغي أن تناقش، ويذكرهم بما درسوه في المحاضرات السابقة أو شاهدوه من دروس ونماذج. وينبغي ألا تتعدى هذه المقدمة خمس دقائق.

ثم يشغل جهاز الفيديو مدة خمس دقائق؛ لمشاهدة أداء المتدرب الأول في المرحلة الأولى، ويطلب من الجميع تتبع بطاقة الملاحظة أثناء المشاهدة؛ للتأكد من صحة ما دونوه فيها. ثم يوقف الجهاز إيقافاً مؤقتاً؛ ليبدأ الحوار، ويعاد تشغيله عند الحاجة لمشاهدة مقطع أو إعادة فقرة. وينبغي أن يقتصر الحوار والمناقشة على مرحلة التقديم لموضوع الدرس، وربطه بالدروس السابقة، وتشويق الطلاب إليه، وما يدخل ضمن هذه المرحلة من أنشطة وحركات جسمية، وما تتطلبه من وسائل تعليمية ومهارات فرعية، كتوزيع الوقت وطرح الأسئلة، والتعزيز ونحو ذلك. وينبغي أن يكون الحوار ضمن الإطار المتفق عليه في المحاضرات السابقة، المدون في بطاقة الملاحظة، وقد يتطرق الحضور إلى ما يرتبط بهذه المرحلة من خطوات التحضير للدرس.

تستغرق عملية الحوار هذه مدة عشر دقائق، تضاف إليها الخمس الأولى. ثم ينتقل الحوار إلى المرحلة الثانية بطريقة لا تختلف كثيراً عن المرحلة الأولى إلا في الزمن وموضوعات المناقشة؛ حيث يشغل جهاز الفيديو في مدة لا تتجاوز عشر دقائق؛ لمشاهدة أداء المتدرب الثاني في شرح الدرس الجديد، ثم يوقف التشغيل ويبدأ الحوار، وقد يعاد تشغيل الجهاز عند الحاجة إليه أثناء الحوار. وقد تستغرق هذه المرحلة عشرين دقيقة؛ منها عشر دقائق لمشاهدة الدرس، وعشر دقائق أخرى للحوار والمناقشة. ثم ينتقل الحوار إلى المرحلة الأخيرة التي لا تختلف عن سابقتيها إلا في الزمن وموضوعات المناقشة؛ حيث تستغرق في مجموعها أقل من عشر دقائق. وهكذا يكون الزمن الذي استغرقته عملية التدريس المصغر بمراحلها الثلاث خمساً وأربعين دقيقة أو تزيد قليلاً، يضاف إليها خمس دقائق لتلخيص الحوار في المراحل الثلاث.

رابعاً: إعادة التدريس

ذكرنا في الجزء الأول من هذه الدراسة أن إعادة التدريس مرحلة مهمة من مراحل التدريس المصغر، إذا دعت الحاجة إليها، غير أن أساليب الإعادة المعمول بها في برامج تعليم اللغات الأجنبية غالباً ما تنطلق من المنهج السلوكي التقليدي. لهذا السبب، واتباعاً لمبادئ المنهج المعرفي في تعليم اللغات؛ فإننا نرى ألا يعاد الدرس نفسه ولا العناصر موضع النقد، وإنما يطلب من المتدرب التنبه إليها في الدروس القادمة، ويحاسب عليها في بطاقة الملاحظة. وقد أثبتت الممارسة العملية أن التنبيه إلى بعض الأخطاء وتلافيها في دروس لاحقة أفضل من إعادتها أو إعادة الدرس نفسه، لا سيما أن الوقت المخصص للتربية العملية في كثير من برامج تأهيل معلمي اللغة العربية محدود جداً.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٢٩١