-أنَّ الحرف المركَّب يختلف عن الحرف المزيد في أنَّ المركَّب لم تستعمله العرب إلاَّ بصورته المركَّبة، أمَّا المزيد فكما أنَّها استعملته مزيداً استعملته أيضاً وهو مجرَّد؛ وذلك كما في الحرف (إمَّا) فإنَّه لمَّا عُدَّ مركَّباً في باب العطف لم يُستخدم فيه إلاَّ مركَّباً، ولكن عندما عُدَّ مزيداً في باب الشرط استُخدم فيه بصورتيه المزيدة (إمَّا) والمجردة (إنْ) ... والله أعلم
الهوامش والتعليقات
(1) انظر:العين 3/211؛ تهذيب اللغة 5/12؛ المحكم 3/229؛ اللسان 9/41.
(2) أسرار العربية 12.
(3) انظر: ارتشاف الضرب 3/255.
(4) انظر: شرح المفصَّل 1/28؛ جواهر الأدب 448.
(5) هو يعيش بن علي بن يعيش، من كبار أئمة العربية، أخذ عن جلةٍ من العلماء، منهم: أبو اليمن الكندي، وأبو الفضل الطوسي، له مصنفات عدَّة منها: (شرح المفصَّل) ، (شرح الملوكي لابن جني) توفي سنة (643هـ) .
- انظر ترجمته في: إنباه الرواة 4/45؛ إشارة التعيين 388؛ البلغة 243؛ بغية الوعاة 2/351.
(6) شرح المفصَّل 1/65، وانظر: اللباب 2/33.
(7) شرح المفصَّل 8/80.
(8) التعريفات 84.
(9) انظر: الأشباه والنظائر 1/94_100.
(10) على الرغم من أنَّ ابن الحاجب قد وضَّح في أماليه 4/118 أنَّ تسمية هذا الحرف بحرف
(التنبيه) أولى من تسميته بحرف (الاستفتاح) إلَّا إنَّ رأي الإربلي الذي ردَّ به على ابن الحاجب كان أجدر بالأخذ؛ إذ يقول: (والصحيح عندي أنَّه حرف تنبيه إذا كان الغرض من إدخاله تنبيه المخاطب لئلا يفوته المقصود بغفلته عنه، وحرف استفتاح إذا كان الغرض مجرد تأكيد مضمون الجملة وتحقيقه) . جواهر الأدب 416، وانظر: المغني 1/68.
(11) انظر: التخمير 4/91؛ شرح المفصَّل 8/115؛ جواهر الأدب 416؛ المغني 1/68؛ المنصف للشُّمنِّي 1/147، وينقل المرادي في الجنى 381 خلافا بين الزمخشري وابن مالك حول تركيب هذا الحرف مفاده: أنَّ ابن مالك يذهب إلى أنَّ (ألا) الاستفتاحيَّة بسيطة ووافقه في ذلك أبو حيَّان؛ لأنَّ الأصل عدم التركيب، ولأنَّه قد وقع بعدها " إنَّ " و " ربَّ " و " ليت " و " النداء " وهذه أشياء لايصلح (النفي) قبلها، أمَّا الزمخشري فقد ذهب إلى تركيب (ألا) وأراه الرأي الراجح، وأمَّا عن وقوع تلك الأشياء بعدها فذلك بعد أن تركبَّت وفقدت ما كان لها قبل التركيب.
(12) لقد عقد السهيلي في أماليه 47 فصلاً بعنوان " أثر الاستفهام على أسلوب النفي ".
(13) هو عبد الله بن يوسف بن أحمد بن هشام الأنصاري، أحد أئمة العربية، قال عنه ابن خلدون: مازلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له " ابن هشام " أنحى من سيبويه، من مصنفاته: (مغني اللبيب) ، (شرح شذور الذهب) ، (شرح قطر الندى) وغيرها. توفي سنة (761هـ) .
- انظر ترجمته في: الدرر الكامنة 2/ 415؛ النجوم الزاهرة 10/ 336؛ بغية الوعاة 2/68؛ شذرات الذهب 6/ 191؛ البدر الطالع 1/ 400.
(14) المغني 1/68، وانظر: الفريد للهمذاني 1/224.
(15) هو أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري، نحوي، لغوي، مفسِّر على مذهب المعتزلة، كان واسع العلم، متصفاً بالذكاء، من مصنفاته: (الكشاف) ، (الإنموذج) ، (الفائق في غريب الحديث) وغيرها، توفي سنة (538هـ) .
- انظر ترجمته في: نزهة الألباء 290؛ إنباه الرواة 3/265؛ البلغة 220؛ بغية الوعاة 2/279؛ طبقات المفسرين للسيوطي 104.
(16) الكشاف 1/118.
(17) هو عصام الدين إبراهيم بن محمد بن عرب شاه الإسفراييني، تلقَّى مباديء العلوم على يد والده، وجده لأمه، وتتلمذ على نور الدين الجامي، من مؤلفاته: (شرح الفريد) ،
(حاشية على الفوائد الضيائية) ، توفي سنة (945هـ) وقيل: (951هـ) .
- انظر ترجمته في: شذرات الذهب 8/291؛ هدية العارفين 1/26؛ الأعلام 1/66.