تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - صلاة العيدين وقد بحثت فيها حكم إقامتها للمغتربين.

3 - الجنائز وقد بحثت فيها:

أ - حكم وضعها في تابوت قبل الدفن.

ب - حكم دفن المسلم في مقابر الكفار.

ج - حكم زيارة قبور الكفار.

ثم ختمت البحث بخاتمة وضعت فيها أهم النتائج التي تم التوصل إليها في هذا البحث.

وأسأل اللَّه الكريم أن يتقبل هذا العمل وأن يجعله خالصاً لوجهه وأن ينفع به من كتبه وقرأه، والحمد لله رب العالمين.

المقدمة:

الحمد لله العفو العليم، التواب العزيز الرحيم، اللطيف الشكور الكريم، مالك الملك الجواد الحليم، أحمده حمد من يعترف بفضله وآلائه، ويسأله المغفرة لتقصيره في القيام بواجباته، وأشهد أنه اللَّه الذي لا إله إلا هو المتفرد بكبريائه المتعالي عن خلقه المختص بأسمائه وصفاته.

وأشهد أن محمد بن عبد اللَّه الرسول النَّبِيّ الأمي خاتم أنبيائه، أرسله إلى عامة خلقه وجميع أوليائه، ليبين لهم طريق الحق من طريق الغواية، وأصلي وأسلم عليه وعلى أصحابه وأزواجه ومن اقتفى سنته يرغب بالهداية، أما بعد:

فهذا بحث متواضع في أهم المسائل التي تختص بالمسلمين المغتربين في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز أسميته: المسائل الفقهية المتعلقة بالمغتربين في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز.

سبب اختيار الموضوع وأهميته:

حينما يقيم المسلم المغترب في مكان اغترابه فإنه يرغب في ممارسة شعائر دينه التي ميزه اللَّه بها وتفضل عليه بشرعها. ومنها صلاة الجمعة وصلاة العيدين. ودفن الجثمان بعد الصلاة عليه.

والأصل أن المسلم المغترب لا يختلف في أحكامه عن المسلم غير المغترب الذي يقيم في بلاده خاصة في وجوب إظهار شعائر الدين الظاهرة، ما لم يخف على نفسه أو ماله أو عرضه أو دينه، ومن أظهر الشعائر صلاتا الجمعة والعيدين.

ولذلك فقد وجدت بضع مسائل في هذه الشعائر الظاهرة يحتاج إليها المسلم المغترب في غربته. رغبت في بحثها واستقصاء أقوال الفقهاء فيها ومعرفة ما يترجح من هذه الأقوال بالأدلة الصريحة الصحيحة، علّي في ذلك أكون قد أسهمت إسهاماً قليلاً قليلة في تجلية بعض الإشكالات الفقهية التي قد تعترض طريق إخواننا المسلمين في بلاد الغربة ( [1] ) .

خطة البحث:

انتظمت خطة البحث في مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة.

المقدمة وقد اشتملت على:

أ - سبب اختيار الموضوع وأهميته.

ب - خطة البحث.

الفصل الأول: في صلاة الجمعة. وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: إذن الإمام في إقامة الجمعة.

المبحث الثاني: العدد الذي تقام فيه الجمعة.

المبحث الثالث: حكم الخطبة بغير العربية.

الفصل الثاني: في حكم صلاة العيد للمغتربين.

الفصل الثالث: في الجنائز. وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: حكم زيارة قبور المشركين.

المبحث الثاني: الدفن في التابوت.

المبحث الثالث: حكم دفن المسلم المغترب في مقابر الكفار.

هذا ما يسر اللَّه لي جمعه من المسائل الفقهية المتعلقة بالمغتربين في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز، فإن كان ما ذكرته فيها صواباً فمن اللَّه وحده وله الحمد والنعمة والفضل، وإن يكن ما ذكرته فيها خطئًا فمن نفسي والشيطان، وأستغفر اللَّه العظيم منه، والحمدلله رب العالمين.

الفصل الأول: في صلاة الجمعة:

المبحث الأول: إذن الإمام في إقامة الجمعة

اختلف الفقهاء في اشتراط إذن الإمام في إقامة الجمعة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه لا يشترط لصحتها إذن الإمام.

وهذا قول المالكية ( [2] ) ، والشافعية ( [3] ) ، ورواية عند الحنابلة ( [4] ) .

القول الثاني: أنه يشترط لصحتها إذن الإمام.

وهذا قول الحنفية ( [5] ) ، ورواية عند الحنابلة ( [6] ) .

القول الثالث: أن إذن الإمام شرط لوجوبها لا لجوازها.

وهذا رواية عند الحنابلة ( [7] ) .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

عن عبيد اللَّه بن عدي بن خيار أنه دخل على عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه وهو محصور، فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما ترى، ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساؤا فاجتنب إساءتهم ( [8] ) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢١٢٣