تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- تخريج الأحاديث وعزوها إلى مصادرها المعتمدة، مع بيان الصحيح منها والضعيف.

7- وضع فهرس للمراجع وآخر لمسائل البحث.

خطة البحث:

قمتُ بجمع أدلة القاعدة من النصوص الشرعية من الكتاب والسنّة، واستقراء نصوص الفقهاء التي تدلّ على استدلالهم بهذه القاعدة من المذاهب المشهورة، وتتبعتُ أبرز الفروع الفقهية من الأبواب ذات العلاقة المرتبطة بها، وجعلت ذلك في مباحث:

المبحث الأول: شرح مفردات القاعدة وبيان معناها.

المبحث الثاني: عزو القاعدة وتوثيقها.

المبحث الثالث: الأدلة على إثباتها.

المبحث الرابع: التطبيقات الفقهية:

المطلب الأول: في النكاح والفرقة.

المطلب الثاني: في البيع والإجارة والاسترقاق.

المطلب الثالث: في أحكام أهل الذمّة.

المطلب الرابع: في أحكام اللقيط.

المطلب الخامس: في القصاص.

المطلب السادس: في القضاء والفتوى.

ثم خاتمة البحث أذكر فيها أهمّ نتائجه..

هذا وأسأل الله - عز وجل - القبول والتوفيق والسداد في القول والعمل. وما كان فيه من صواب فَمِن الله سبحانه وتعالى، وما كان فيه من خطأ وتقصير فأستغفر اللهَ - عز وجل - منه، وأسأله المعونة على تداركه، إنه سميعٌ مجيب.

وصلى الله وسلم على نبينا محمدوعلى آله وصحبه أجمعين..

المبحث الأول: شرح مفردات القاعدة وبيان معناها

تشتمل قاعدة (الإسلامُ يعلو ولا يُعلَى) على هذه الألفاظ: (الإسلام) و (يعلو) (ولا يُعلَى) .

1- (الإسلام) والاستسلام: الانقياد، والإسلام: إظهار الخضوع وإظهار الشريعة والتزام ما أَتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ويقال: فلانٌ مُسْلم: أي: مستسلم لأمر الله، وفلان مُسلم: أي: مُخلص لله العبادة، مِن قولهم: سَلَّمَ الشيءَ لفلان: أي: خلَّصه، وَسَلِمَ له الشيء:

أي: خلَصَ له.

وقوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ كَافَّة﴾ ، [البقرة 208] ، أي: ادخلوا في السِّلم: أي: الإسلام وشرائعه كلها، والسَّلْمُ: الانقياد والاستسلام، والتَّسْليم: بذل الرِّضا بالحكم (2) .

و (الشريعة في كلام العرب: مشرعة الماء، وهي مورد الشاربة التي يشرعها الناس فيشربون منها ويسقون) (3) ، (والعرب لا تسميها شريعة حتى يكون الماءُ عَداً لا انقطاع فيه، ويكون ظاهراً معيناً لا يُسقى بالرشاء) (4) .

ويشمل لفظ الشريعة:

أولاً: التوحيد، وهو إفراد الله بالعبادة. قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى المُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيب﴾ [الشورى 13] .

ثانياً: الأحكام الشرعية، ومنه قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾ [المائدة 48] .

ثالثاً: ويُطلق لفظ الشريعة على التوحيد والأحكام، ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُون﴾ [الجاثية 18] .

والإسلامُ شامل لذلك كله، فيدخل فيه قبول الدين كله.

ومنه: الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد لله بالطاعة، والخلوص من الشرك.

وهذه المعاني الشرعية تتناسب تناسباً ظاهراً مع المعاني اللغوية، فقد وردَ في النصوص السابقة في لغة العرب: أنّ معنى (فلانٌ مسلم) : أي: مخلص، والاستسلام: الانقياد، والتسليم: الرّضا بالحكم، والإسلام: إظهار الخضوع والالتزام بالشريعة، والشريعة تشمل التوحيد وسائر الأحكام.

2- (يعلو ولا يُعلَى) : العلوّ ضدّ السفل، والعُلوّ: الارتفاع، والمَعْلاةُ: كسب الشرف، والجمع: (المعالي) ، والعَلْياءُ: كلّ مكان مُشْرِفٍ، ويقال: عَلِيَ في المكارم يَعْلَى عَلاءً، وعلا في المكان يَعلو عُلوّاً (5) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢١١١