المنظر الرابع
(نفس الحجرة والأثاث- شيبة وخيرية)
شيبة- ما كنت اعلم ان الاجتماع الذي عقد أخيرا وأعلنت فيه رأيي في وجوب تحرر الفضيلة- كان من أجل ترشيحي كرئيس لهيئة المحافظين.
خيرية- وماذا كانت النتيجة؟
شيبة- اعتباري من قناص المصلحة الذاتية والحقيقة ان كلامي لم يكن خاليا من هذا المعنى، خصوصا وأن هذا وقع عقب ذلك النقاش الذي كاد يفسد علاقتنا الزوجية.
خيرية- وهل دعوت إلى هذا صراحة؟
شيبة- (كأنه لم يبق بالا لكلامها) ان عقول الناس مثل هذا الموقف تنفذ إلى ما وراء كلمات الخطيب، وانتقاداتهم فلما تخطئ الهدف
.. وأنا اعترف بأن اندفاعي أخيرا إلى الجهر بهذه الدعوة كان خاليا من الرزانة بعيدا عن الحكمة شأن كل من يتنكر للفضيلة. ولهذا كان لا مناص من اعتباري احد الشخصين: ثائر على القافلة لا على شيء آخر. أو معتل الفكر .. !
خيرية- (في استسلام) اقترح عليك ان تعود إلى محافظتك .. وأعلن في أول اجتماع يعقد أننا جميعا من دعاة الفضيلة ..
شيبة- أنا محافظ .. أنا محافظ .. الفضيلة دين مقدس.
صوت- (في لهجة الواعظ).
منيهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام
الستار
طنجة- عبدالقادر المقدم.