دعوة الحق، س5 - ع7 أبريل 1962 .................... ص74
شريعة الله
للشاعر: الحاج أحمد بن شقرون
عبقت يروضك يانعات أزاهر *** وتكشف عن فاتنات سرائر
وتجملت بلفائف من سندس *** خضر، وتاهتفي جمال ساحر
وتعانقت مزهوة بشبابها *** وتمايست مطلولة بجواهر
لبست غلائلها البديعة وارتمت *** فوق البساط من السرير الناضر
فإذا الحمائم والعنادل تنتشي *** فكأن داود حدا بمزامر
* *
دنيا الربيع أثيرة لكنها *** مدخوله رغم الجمال الباهر
فإذا اعتبرت بهم جيلا فكرة *** في يبسه، وهشيمه المتناثر
ظهرت لك الأسرار بعد خفائها *** وجلت حقيقة خضرة ومناظرة
فالكون لغز، فاختبره مقدما *** تظفر بصحة الاختيار الظافر
وزن الحياة بوزن عقل راجح *** يرنو إلى الأشياء نظرة ماهر
**
من ساء منظره إلى حوبائه *** قلت نصيحته لغاو سادر
فالروح في حمأ الجسوم غريقة *** فأصقل ارومتها بنبع طاهر
كي تستطيع بها بلوغ سعادة *** لا تستطاع يغير طهر غامر
كإناء ماء جاورته لزوجة *** للشرب يصلح بعد غسل مجاور
فالله قد خلق ابن ءادم للعلا *** وأراده لمناقب، ومفاخر
ودعاه للحال النفيسة، عله *** يرقى مدارج هيئت لمبادر
متمتعا بجوارح محسوسة *** ومدارك معقولة، ومشاعر