دعوة الحق، س5 - ع 5 فبراير 1962 .................... ص68
الشعب في ذمم الملوك وديعة
للشاعر الجزائري مفدي زكرياء
لمن السواجع، ينطلقن هديلا؟ *** والروض، وضاح السمات، بليلا؟
ولم البراعم يرتعشن، وقد سرى *** فيهن مسحور النسيم عليلا؟
وعلى من تحمر الورود، من الندى *** يهوى على وجناتها تقبيلا؟
ولم الحناجر، بالبشائر لعلعلت *** فتصاعدت نغماتها تهليلا؟
ولم العذارى، زغردت، فعنا لها *** سمع الزمان، مرنحا، مثمولا؟
ولم البلاد، ازينت، وتبرجت *** وتناهلت كاس الهنا معلولا؟
والباسقات السمر من وحداتها *** نشوى، تدق مزمرا وطبولا
والارض تمعن في النميمة بالسما *** ولطالما حسد الجميل جميلا
الاجل عيد الشعب. . صغت نجومها *** آذار_فوق جبينها اكليلا؟
آذار. . هاأناذا. . بعيدك ماثل *** ولكم اقمت على الوفاء دليلا
ولكم نزلت على رباط بموطني *** ووجدت من اهلي الكرام قبيلا
ارباط. . . هل بك مثل ما بي لوعة *** ام كان حظي من هواك ضئيلا؟
طارت بي الاشواق نحوك، بعد ما *** غالبتها. . حينا. . وكان طويلا
وهفا الفؤاد الى حماك. . وماانقضى *** هذا الفؤاد بعدويتك نزيلا
وسما بي الالهام من سمائك. . جئته *** لولا التقى. . . لحسبته تنزيلا
والشعر، وحي من سمائك. . جئته *** ممن يعلم في سماك. . . الجيلا
لا تعجبوا. . . اماذكرت محمدا *** في الخالدين، ذكرت جبرائيلا
وكلاهما اقتعد الخلود، فعبدا *** للصاعدين الى الخلود سبيلا
وكلاهما ضدق الرسالة. . فاغتدى *** هذا لذاك. . خليفة وزميلا
ان كان تحرير الشعوب رسالة *** فلم ابن يوسف لا يعد رسولا؟
ومن الذي ينفى رسالة مصلح *** ماانفك يصنع بالحفاظ عقولا؟
ومن الذي لا ينحني لمعلم *** فتح العيون وارشد الضليلا؟
كلماته بالمعجزات نواطق *** وحديثه. . . لايقبل التأويلا