وليبيريا والسينغال وغيرها، وتصويره لكل ذلك يفيض بالحياة والصدق إلى جانب تحري العدل والبعد عن العصبية.
وإذا كان هناك ما ينتقد على الأستاذ "إيتالياندر" في هذا الكتاب، فهو أنه لم يوجه مثل هذا الاهتمام إلى شؤون افريقيا العربية، إذ أن فصوله عن المغرب وليبيا وتونس والجمهورية العربية المتحدة والسودان ليست في مستوى ما كتبه عن بلاد القارة الإفريقية، ولعل عذره في ذلك أن تخصصه إنما في شؤون تلك البلاد التي ذكرنا قبل، وهو مشكور على ذلك على أية حال.
وفي خلال كل ما كتب يردد الأستاذ إيتالياندر سؤاله إلى أوربا: ترى هل لدى الشعوب الأوربية من الشجاعة الأدبية ما يحملها على الاعتراف ببشاعة ما ارتكبته أو ما ارتكبه بعض أهلها من الجرائم في القارة الإفريقية؟.
وهل بوسعها أن تهتدي إلى ريق الإخاء الإنساني .. إلى طريق السلام؟
هذا هو ما نرجو ..
محمد علي مكي
وكيل معهد الدراسات الإسلامية بمدريد