إن مجتمعنا يجب أن يصاغ صياغة جديدة على أساس من الروح الدينية المتنورة الواعية لينقذ من التفسخ والتردي الذي يعيش فيه، والانحلال الخلقي الذي أخذ يستشري بشكل يبعث على التشاؤم واليأس، وأن هذه الصياغة لهي رسالة القيادة الجديدة، فهل يا ترى حان الوقت لتنبثق هذه القيادة في المغرب؟ هل ستبزغ شمس المثالية من جديد؟ أن الإرهاصات لتشير إلى ذلك، وأن الشروط لتتداعى لتلتئم على إيجاد الحق وإزهاق الباطل، ولتبرز للوجود طائفة الموحدين التي على الحق ولا يضرها من خالفها، وإن النفسية المغربية لتتعطش لتلك القيادة لتسير بهذه الأمة نحو غزوات وفتوحات ثقافية واجتماعية في افريقيا، ولتتحقق انتصارات جديدة في عالم أصبح يمقت (القوة) لأنها تدفعه دفعا نحو الخراب الشامل، وآمن أو هو يحاول أن يؤمن بأن خلاصة لن يكون إلا بالفكرة الشاملة والقيم الأخلاقية السامية و (أن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم).
فإن كانت تلك الإرهاصات صادقة فبشرى نزفها للمنتظرين لعهد الفضيلة، وإلا فقد اقترب للناس هلاكهم بفتن تدع الحليم حيران.