رحم الله زكي مبارك لقد كان على حق عندما قال: ( .. فاحمد أمين ليس بكاتب ولا أديب وأن سود الملايين من الصفحات). لم يكن أحمد أمين أديبا عبقريا ولا فنانا ملهما، وإنما كان عالما ميالا إلى البحث والدراسات العلمية، ومن هذا يعلم أخونا التواتي مكانه، أنه ليس بالعالم وأن عرف الواحد بالشخص له جهتان، لان تعقيبه كشف عن جهله باللغة وبحقائق الأشياء وبأصول النقد، وليس بأديب وأن سود ما سود لان زكى مبارك نازع أحمد أمين - وهو من هو- أن يكون أديبا أو كاتبا، لقد رمانا التواتي بسهم ليس له ولم يحسن تسديده فارتد إليه.
أن الأخ التواتي لا ينس أن يشكرني على اهتمامي بقراءة شعره ويؤكد مرة أخرى أنه لا يقرأ شعري - على قلته- ولا يصرف وقته في قراءة الآخرين، وأنا أؤكد له أنني مغرم بقراءة جميع المحاولات حتى ولو كانت فاشلة لأني أعرف كيف استفيد منها، وأعرف بها مكاني بين الآخرين وهي تمدني بطاقة وحيوية جديدة- وإلا فمن أين لي أن اكتب لدعوة الحق ما كتبته من تعليق لولا أني قرأت التواتية العاجية.
ومرة أخرى أؤكد له أنه لم يقل في تعقيبه شيئا ما دام قد تهرب من الجانب الشكلي إلا ما أضافه من اختراعه في اللغة، وأني غير مستعد للقاء ثالث إذا كان على أسلوب مصارعة الثيران.