تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن ترعني الأحداث في فجر عمري وتذقني مرارة البأساء

فهي أو هي من أن تنال يداها عزتي أو تذل من كبريائي

? ? ?

ورأى في المقهى ثريا على تخت تمطي في نخوة الأثرياء

يرشف الكأس في دلال ويرنو للندامى بأعين شزراء

فتداني إليه وهو يمني نفسه من حظوظ هذا اللقاء

وانحني فوق نعله كانحناء الغصن فوق الزهيرة الميساء

ضمها لحظة إليه فلما بان عنها تضوعت بالشذاء

عيسوى فما تمر يداه بمكان إلا اكتسى بالضياء

واستعاد الحياة بعد فناء ورأى النور من مجلى العماء

أي فخر لمثله واعتزاز كاستباق لأرجل الأغنياء؟

إنها فرصة - ويا قل ما يحظى برجل لسيد معطاء

سوف يجني من أكرم الناس نعلا بعد أتعابه وقير الجزاء

ليت عين الثري تبصر ما صاغت يداه من روعة ورواء

انه لا يحس أن ملاكا تحت أقدامه حليف الشقاء

كان في غفوة فلم يصح إلا بعد أن دق دقة الانتهاء

أيها الراكع المكب على الإقدام في وقدة من الرمضاء

أنت تحت الإقدام أسمى ولو كانوا جميعا من ساكني الجوزاء

? ? ?

أيها الآمنون غدر الليالي والليالي تفح بالأرزاء

أن للدهر نكسة تسلب المغرور ما اعتاده من النعماء

ولقد يرتقي العروش رجال بدأوا مجدهم بمسح حذاء

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٨٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٨٠٧