تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم حصد الغرب من مهجة *** وكم شرد الغرب من أمة

وكم أوقد الغرب من معرك *** ليختص في الأرض بالسلطة

تراه مدى دهره صانعا *** سلاحا يعده للوثبة

ففي الحرب ما له مستنفذ *** وفي عدة الحرب والخدعة

فريسته كل شعب غدا *** قليل الكفاية والمؤنة

ولكنها خطة أفلست *** وباءت من الحق باللعنة

وجر الزمان على أهلها *** ذيول المهانة والخيبة

وجاء الحياد وأقطابه *** فمالوا عليها بذي الطعنة

بلادي لك الفجر من موقف *** يجلك اليوم بالرفعة

تطاير في لحظة ذكره *** فلاح على هامة القمة

ورن صداه ففات المدى *** وأمعن في العمق والدقة

وقابله الكون مستبشرا *** ومات الغلاة من الحسرة

وهز الدهاة فمن معجب *** ومن ساكت جن بالحيرة

فيا قوم، من مثلكم أمة *** لها مالك فاز بالذروة

تزعم جمع الحياد فلم *** يدع لذوي الجاه من رتبة

وأبدع في الرأي حتى أعتلى *** على جلة القوم بالفكرة

فقالوا: ترأس وفه باسمنا *** فأنت الاحق بذي الميزة

فألقى روائع من قوله *** وأبدي من الحزم والفطنة

كذا فليكن من أراد العلى *** لعرشه والعرب والأمة

كذا يكسب الفخر بين الورى *** ويكتب في سيرة الدولة

ولكنها رتبة خصصت *** ببيت النبوءة والإمرة

فإن أفلح الحسن المرتضى *** فذلك أرث بلا كلفة

ومن كان آباؤه جلة *** من الرسل يكمل بالمرة

وهل يعرف النقص في عترة *** لهم شرف القرب والحظوة

فمن رام ساحتهم بالهوى *** تخبط في عاجل النقمة

وما نال منهم سوى زائغ *** تغلغل في الشؤم والشقوة

فيا حسن أسلم لشعب يرى *** حياته فيك بلا مرية

يحالفك الفوز في كل ما *** تخلد للقطر من عزة

ومات بغيظه ذو إحنة *** يجادل في الحق بالفريسة

فما نال غير الذي ناله *** غراب ينقر في صخرة

إليك انتهى كل فخر إذا *** تفاخر قوم بلا حجة

عليك القلوب حنت كلها *** ولوقدرت كنت في الحبة

فيا أبن الرسول عليك الرضى *** عليك السلام بلا منة

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٧١٠