دعوة الحق، س.5، ع2 /نوفبر 1961 .................... ص 68
موقف الملك
للشاعر: المدني الحمراوي
«بلغراد» أنت مناط المنى *** ومعتصم السلم والوحدة
إليك أوت أمم هالها *** تنافس قوم على القوة
فجاءت إليك الوفود التي *** تبشر باليمن والرأفة
فياله من مجمع رفرفت *** عليه ملائكة الرحمة
وبارك كل فؤاد على *** صنيعه واهتز للفكرة
وأصغت إليه الدنيا كلها *** وسرت بأهدافه الحرة
تجمع والأرض في فورة *** وسرت بأهدافه الحرة
فأنعش آمال كل الورى *** وقد أنكر الجو بالنكبة
ففر الغراب إلى وكره *** ونفس من وطأة الغمة
يغني نشيد الرجاء الذي *** وعاد الهزار إلى الروضة
رجال الحياد هنيئا لكم *** يبشر بالسلم والغبطة
رفعتم شعوبكمو عندنا *** بما نلتم اليوم من نصرة
ولم ترقبوا أي لون ولا *** نطقتم بمستصوب الحكمة
ولكن رأيتم جميع الورى *** حفلتم بجنس ولا ملة
فحياكم الله من معشر *** من السود والبيض كالأخوة
ومستعبدي أمم أصبحت *** تحدوا سماسرة الفتنة
تدارس كرامتها عنوة *** تتوق إلى العنق والعزة
وتحرم بالغصب من خيرها *** وتقتل بالنار «الذرة»
متى يقلع الغرب عن غيه *** ويعدل عن جائر الخطة؟
ويقنع بالعيش في أرضه *** شريفا فيظفر بالمدحة
متى يدع الغصب أو يرعوي *** عن الدس والغزو والسطوة؟
ألم يكفه ما جئت بده *** من العاروالغزو والسكطوة؟
ألم يكفه ما جنت يده *** من العار والإثم والسبة؟