فلسطين عربية
يقول البروفسور آلبريت Prof. W. F. Albrigt احد كبار الثقات العالميين في تاريخ فلسطين القديم، في كتابه العلمي: Arehacology of Palestine - 1949 « أنه ليس في فلسطين أية أثار يهودية يرجع تاريخها إلى ما قبل العهد الروماني الانطوني» ..
وهو ينص في وضوح لا يحتمل اللبس أو الشك على أتبات هذه الحقيقة فيقول: «كان كثير من العلماء يعتقدون قبل أن يبسط (كهل Kohl) و (ووتزنجر Watzinger) ومن بعدهما (سوكينيك Sukenik) نتائج أبحاثهم أن بعض الكنائس الخربة في الجليل ترجع إلى عهد المسيح، قبل الثورة الأولى .. أما اليوم فلم يبق أي ريب في أن هذه النظرية كانت خاطئة، وأنه ما من أثر باق في فلسطين يرقى إلى ما قبل العهد الانطوني على أبعد تقدير .. »
ويزعم الصهاينة .. والصهاينة وحدهم اليوم .. أن ما يسمى (بحائط المبكى) في مدينة القدس القديمة .. هو بقية من هيكل سليمان .. وهو زعم لا تدعمه الأسانيد التاريخية فانه من الثابت علميا عند علماء الآثار أن ذلك الجدار هو الهيكل الذي بناه حوالي سنة 20 قبل الميلاد هيرودوس الكبير الايدومي .. الملك الذي اعتنق الديانة اليهودية رغم أنف اليهود ورغم معارضتهم الدامية له وقتئذ .. ويؤكد البروفسور البريت أن اعتناق هيرودوس الكبير لليهودية (إنما كان لأغراض سياسية).
وهيرودوس الكبير نفسه هو ذلك الملك المتهود الضعيف المعروف بفجوره .. الذي هام حبا بابنة زوجته وريبته الفتاة اليهودية الفاتنة (سالومي) هياما جعله لا يتورع عن ذبح نبي الله يحي بن زكريا أو (يوحنا المعمدان) أكراما لليلة شهوانية حمراء يقضيها بين أحضان هذه الشيطانة الساحرة .. والتمتع بجسمها اللعوب .. ورقصاتها النارية السبعة ..
ويقول رينان في مقال نشره بالجريدة الأسيوية سنة 1882:
«يستفاد من أعمال الرسل الفصل 2 - 9، أن اللغة العربية كانت في حياة المسيح من جملة اللغات المتداولة في القدس».
وكان ذلك في نهاية حكم هيرودوس الكبير المذكور .. وكان هيرودوس ملك إسرائيل يقيم في عاصمته (سبسطية) السامرة اليوم .. التي كان الإمبراطور الروماني أغسطس قيصر قد أهداها له في سنة 20 قبل الميلاد .. وكان قد بناها من قبل (عمري) ملك إسرائيل واتخذها عاصمة له .. ويعتقد البعض أن سبسطية هذه هي المكان الذي دفن فيه سيدنا يحي عليه السلام .. بعد ذبحه .. وهي تبعد مسافة 27 كيلومترا إلى الشمال من القدس قرب مدينة نابلس الحالية (وأصل أسمها محرف من اسمها الروماني القديم (فلافياثيابوليس- أي المدينة الجديدة).
وليس أدل على عروبة فلسطين منذ القدم أن أول الأسوار العديدة التي أقيمت حول القدس كان اليبوسيون هم أول من فكر في تسويرها به. وبنوه فعلا حولها سنة 2500 قبل الميلاد ولم تزل بقاياه قائمة حتى اليوم في مكانه بالقدس شاهدا على ذلك .. واليبوسييون كما سبق أن بينت هم سكانها الأوائل من بطون الكنعانيين العرب الذين سكنوا فلسطين منذ فجر التاريخ .. وحكموها قبل أن يولد إبراهيم نفسه .. أبو الأنبياء ..
-للبحث بقية-