تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه يتمنى أن تكون جامعاتنا الدينية نواة لجامعة حديثة، تجمع بين الحياة الإسلامية الحقيقية بعلمها ومعرفتها، وبين الحياة الحديثة بفنونها ومخترعاتها، وجاهد في سبيل دعوته، ولكن أمله لم يتحقق حينئذ في الشرق، وعاجلته المنية رحمه الله، ولم تتم دعوته، فقد حملها أبناء بررة مخلصون، وازدهرت وأثمرت في المغرب الإسلامي، وهم من الكثرة والمحبة والإخلاص لرائدهم الإمام، ما يجعلهم يبذلون الجهد راضين، لتحقيق رغبة صادقة، ولبناء جامعة فريدة، مراعين خطوات الشيخ، حتى تقوم ببعض الوفاء للمنهج الإصلاحي الذي تمنى الإمام تنفيذه، وحتى تقر عينه في منامته، فيرى نفسه ملاكا، كما كان يتمنى في حياته حينما تتحقق دعوته.

***

ليس أمامنا إلا العمل و العمل المتواصل «وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» [التوبة: 105].

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٦٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٦٦٢