* * *
http://www.albayan-magazine.com/zwaya/trbwi/70.htm
إذا سألت فاسأل الله
محمد بن عبد الله المقدي
وقف ( عماد ) يتأمل المناظر الطبيعية الخلابة التي تظهر له وهو على ظهر السفينة التي تقلّه مدعواً لرحلة ترفيهية مع صديقه المقرب ( كريم ) ، وبينما هو مستند إلى حاجز السفينة وقد بهرته روعة تلك المشاهد الخلابة التي تنطق بعظمة الخالق المبدع سبحانه وتعالى أغراه جمال المنظر أن يميل بجسده أكثر إلى الأمام ليتمكن من رؤية السفينة وهي تمخر عباب البحر وقد كانت سفينة صغيرة جميلة الشكل وفجأة جاءت موجة عنيفة اهتزت معها السفينة اهتزازاً شديداً فاختلَّ توازن ( عماد ) وحدثت المصيبة . سقط ( عماد ) في قلب المحيط ، وتعاظمت المصيبة ، فـ ( عماد ) لا يحسن السباحة ، صرخ طالباً النجدة حتى بحّ صوته ، وظل يصارع الموج دون جدوى ، وبدأ ينادي بصوت يشبه هزيم الرعد : يا جيلاني ! يا شاذلي ! يا دسوقي ! يا محضار ! علّهم يستطيعون إنقاذه .
وبينما هو يصارع تلك الأمواج العاتية وينادي بأعلى صوته ؛ إذ رآه ( محب ) وهو رجل كهلٌ تعلوه المهابة ، في الخمسين من عمره ، كان مسافراً معه على ظهر تلك السفينة ، وعلى الفور أطلق جهاز الإنذار ثم رمى نفسه في الماء لإنقاذ عماد .