تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا تحقق الإيمان في مجتمع من المجتمعات تولاه الله ودافع عنه كما في كتابه بقوله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾ [الحج: 38]، فتتحطم شباك المكر والخداع التي يمكر بها الكافرون بالمسلمين كما قال ـ تعالى ـ: ﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: 30].

فتنفضح مؤامرات وتنكشف خيانات، وتسقط أقنعة وينجلي الصدق وأهله، ويتمايز الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب، ويحتشد جميع المؤمنين صفاً واحداً معتصمين بحبل الله تاركين أسباب الفرقة والاختلاف كما أمرهم الله بقوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].

وإذا تمكن الإيمان في النفوس وتحقق في واقع الحياة عبادة صحيحة وأخلاقاً نبيلة وسلوكاً مستقيماً ودعوة صادقة استحق المؤمنون ما وعدهم الله به؛ والله لا يخلف الميعاد.

وقد وعد الله المؤمنين إذا صدقوا في إيمانهم، وقاموا بما أوجب عليهم بوعود لا تُخلف.

وعد الله المؤمنين بالنصر على أعدائهم: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: 47].

ووعد الله المؤمنين بالعزة فقال: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: 8].

ووعد الله المؤمنين بأن يتولاهم فقال: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: 257].

من مجلة البيان · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٦٠٢