كذلك فإن هؤلاء المشككين لهم آذان ويمتلكون حاسة السمع، ولكنهم عندما يقرأون القرآن يقولون إنه كلام عادي بل أقل من عادي، وتارة يقولون إنه مليء بالأخطاء، وتارة يقولون إن محمداًَ هو من كتب القرآن.... فهم يستمعون إلى القرآن ولكنهم حقيقة لا يسمعون صوت الحق!
القلوب هي محور هذا البحث، فالملحد يمتلك قلباً سليماً كما تظهره الأجهزة الطبية، ولكنه حقيقة لا يفقه شيئاً من كلام خالقه ورازقه، ولذلك فإن نهايته ستكون في جهنم، مع سادته من الشياطين الذين اتخذهم أولياء من دون الله.
وانظروا معي إلى قوله تعالى كيف رتب العمليات الثلاثة:
1- (لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا): إذاً القلب وسيلة التفقه والفهم.
2- (وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا): إذاً العين وسيلة الإبصار.
3- (وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا): إذاً الأذن وسيلة السمع.
والسؤال الذي طرحناه في مقال سابق: كيف يمكن للقلب أن يفكر ويعقل ويفهم ويتفقه، وهو مجرد مضخة كما يذكر لنا الأطباء؟ وقد جئنا بالعديد من الأدلة التي تظهر حديثاً على دور القلب في التفكر والإدراك، وبما أن علم الإعجاز هو علم مستمر لقوله تعالى: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) [فصلت: 53]، فلابد أن تظهر في كل يوم حقائق جديدة تؤكد وتؤيد وتثبت صدق ما جاء في هذا الكتاب العظيم.
قصة جديدة تثبت أن القلب هو مركز الإلحاد أو الإيمان!!
قبل أيام من تاريخ كتابة هذه المقالة (10/4/2008) نشرت جريدة ديلي ميل قصة مذهلة تؤكد بشكل كبير أن القلب له دور حاسم في الإيمان والكفر والمشاعر والإدراك أيضاً. فقد تزوجت امرأة من شاب وبعد سنوات من زواجه وبسبب إلحاده أراد أن يتخلص من حياته فانتحر بمسدس في رأسه فمات.