تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن دريد : الحِجمة من الحجم الذي هو البداء لأن اللحم ينتبر أي يرتفع (6) .

قال ابن الأثير : المحجم بالكسر ، الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة عند المص . قال : (( والمِحْجَمُ أيضا : مِشْرَطُ الحجَّام ومنه الحديث (( لعقةُ عسلٍ أو شَرطَةُ مِحجَمٍ )) ( 7 ) .

وللبدن ثلاثة أحوال : حال طبيعية ، وحال خارجية عن الطبيعية ، وحال متوسطة بين الأمرين فالأولى : بها يكون البدن صحيحا ، والثانية : بها يكون مريضا ، والحال الثالث : هي متوسطة بين الحالتين ، فإن الضد لا ينتقل إلى ضده إلا بمتوسط ، وسبب خروج البدن عن طبيعته ، إما من داخله ، لأنه مركب من الحار والبارد ، والرطب واليابس ، وإما من خارج ، فلأن ما يلقاه قد يكون موافقا ، وقد يكون غير موافق، والضرر الذي يلحق الإنسان قد يكون من سوء المزاج بخروجه عن الاعتدال ، وقد يكون من فساد في العضو ، وقد يكون من ضعف في القوى ، أو الأرواح الحاملة لها ، ويرجع ذلك إلى زيادة ما الاعتدال في عدم زيادته ، أو نقصان ما الاعتدال في عدم نقصانه ، أو تفرق ما الاعتدال في اتصاله ، أو اتصال ما الاعتدال في تفرقه ، أو امتداد ما الاعتدال في انقباضه ، أو خروج ذي وضع وشكل عن وضعه وشكله بحيث يخرجه عن اعتداله .

فالطبيب : هو الذي يفرق ما يضر بالإنسان جمعه ، أو يجمع فيه ما يضره تفرقه ، أو ينقص منه ما يضره زيادته ، أو يزيد فيه ما يضره نقصه ، فيجلب الصحة المفقودة ، أو يحفظها بالشكل والشبه ، ويدفع العلة الموجودة بالضد والنقيض ، ويخرجها ، أو يدفعها بما يمنع من حصولها بالحمية ، وسترى هذا كله في هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم شافيا كافيا بحول الله وقوته ، وفضله ومعونته .

فوائد صحية وأعشاب · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فوائد صحية وأعشابص ٤٣