سكون مطلق فإذا دام طويلاً أدى ذلك لترسب المواد الدهنية على جدران الأوعية الشريانية ومنها الشرايين الإكليلية القلبية Coronarya ولعل الوقاية من عامل من عوامل الأمراض الوعائية هي إحدى الفوائد التي يجنيها المؤمنون الذين يستيقظون في أعماق الليل متقربين لخالقهم بالدعاء والصلاة قال تعالى في سورة الفرقان : ( والذين يبيتون لربهم سجداً و قياماً ) الفرقان آية 64 قال أيضاً تعالى يرغب في التهجد في سورة المزمل : ( إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً ) المزمل آية 6 وناشئة الليل هي القيام بعد النوم .
4- من الثابت علمياً أن أعلى نسبة للكورتيزون في الدم هي وقت الصباح حيث تبلغ (7-22) مكروغرام/ 100 مل بلاسما وأخفض نسبة له تكون مساءً حيث تصبح أقل من (7) ميكروغرام/ 100مل بلاسما من المعروف أن الكورتيزون هو المادة الفعالة التي تزيد فعاليات الجسم وتنشط استقلاباته بشكل عام ويزيد نسبة السكر في الدم الذي يزود الجسم بالطاقة اللازمة له.
ومن هنا نجد أن المسلم الملتزم بتعاليم القرآن إنسان فريد بالفعل حيث يستيقظ باكراً ويستقبل اليوم الجديد بجد و نشاط ويباشر أعماله اليومية في
ساعات النهار الأولى حيث تكون إمكاناته الذهنية والنفسية والعضلية على أعلى مستوى مما يؤدي لمضاعفة الإنتاج كل ذلك في عالم ملؤه الصفاء والسرور والإنشراح ولو تصورنا أن ذلك الإلتزام أخذ طابعاً جماعياً فسيغدو المجتمع المسلم مجتمعاً مميزاً فريداً وأهم ما يميزه أن الحياة تدب فيه منذ الفجر * ولا حول ولا قوة إلا بالله ياحي يا قيوم ... برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين * لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين *