تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و قبل تمادينا أكثر في الاسترسال المعرفي على دراسة حقيقة هذه الأمراض و آلية علاجها الحقيققي، علينا أولا أن نقف و قفة تأمل و عقلانية في مسألة لمس المعارف و أن ننصف مظلوما لطالما تواطأ عليه الأعمى و البصير و كل مفكر و متدبر من غني و فقير، بلهى العامة و ضعاف العقول و ذوي النظر القصير، بل كادت الأنعام و الجماد تشاركنا في هذا التواطئ و هذا الهجوم المتعمد و المشين، كلنا صف واحد مقبلين غير مدبرين على وضع و حصر الفقه في رفوف المعارف العبا دية رغم أن الفقه هو درجة معرفية أي قوة إدراك و لمس معرفي أشد من الفكر بلهى النظر و العقل و لها ما لغيرها من درجات المعارف في حق الإسقاط على جميع الأفعال المعرفية أي كل الاختصاصات العلمية من العلوم الطبيعية فالرياضيات فعلم الإجتماع فالطب فالفيزياء النووية و................. بل من المضحكات المبكيات أن هذه القوة الإدراكية هي الأكبر شدة من كل سابقاتها من درجات الإدراك المعرفي و هي باب نجاتنا الوحيد لسبق كل ركب علمي فلابد و لا مرد من إطلاق هذا المظلوم فهو قائدنا لا غير لريادة المستقبل و سيادة الركب و نحن لا نعطي بدية لم ليس له بد و لا نقتاد تبعا عميا وراء من لا يحمل صفات القيادة. بل نجرأ بوضوح على أن المعارف المستقبلية هي معارف من درجات فقهية و قد عد الله متوعدا أن هذه المفاتيح المعرفية أي الفقهية هي محصورة حصريا في إتيانا و صقلها على من آمنو ا بجلاله جليا و أمر ربنا على و تعالى أمرا مقضيا. و قد استثنى ربنا في اللمس المعرفي من استثناهم و عنى في آياته المحكمات من عاناهم و عمى فقهيا من عماهم.

فوائد صحية وأعشاب · الصفحة ١٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فوائد صحية وأعشابص ١٥٩٢