إذا تركنا السن في الحالة السابقة بدون معالجة فإن عصب السن المكشوف سيموت تلقائياً بعد فترة من الزمن، وينشأ عن هذا إصابته بالإنتان والتعفن وتستمر الجراثيم في نشاطها فتكون آفات التهابية في نهاية الجذر عند الذروة، ومعنى ذلك أن الإلتهاب قد وصل إلى عظم الفك ذاته فكون خراجاً أو أكياساً جذرية صغيرة، وقد يتورم الخد من ناحية السن المصابة.. وبطبيعة الحال فإن الإلتهاب يكون قد امتد إلى الأجزاء المحيطة بالسن مثل الرباط وبذلك تفقد السن ثباتها وتصبح متحركة تبعاً لشدة الحالة، ويشعر المريض باستطالتها أي أنها أصبحت فوق مستوى بقية الأسنان وتكون حساسة بالألم عند الطرق الخفيف عليها من أي ملامسة حتى ملامسة السن المقابل لها، وفي هذه الحالة تفيد المسكنات المعروفة كالأسبرين مبدئياً , لحين مراجعة الطبيب لوصف مضادات الالتهاب المناسبة. وبعد هذه المعالجة وزوال الالتهاب إما أن تعالج السن، بمداواة قناة الجذر، أو يضطر الطبيب لقلعها لتعذر شفائها بالمداواة ، ولا بد من أن نذكر هنا أن السن بعد زوال الإلتهاب قد يزول ألمها لفترة طويلة قد تكن سنة أو أكثر مثلاً وليس معنى ذلك أن الداء توقف أو شفي بل يتحول الالتهاب الحاد الظاهر والمصحوب بالألم إلى التهاب مزمن غالباً غير مصحوب بألم، وقد تختفي الأعراض الالتهابية الظاهرة سابقاً، ويشتلك في نهاية آفة إنتانية كحدوث كيس جذري يأخذ بالاتساع مؤثراُ على عظم الفك، وفي وقت غير محدود تعود فتظهر العلامات الالتهابية بشكل أكبر، ويكون لا بد من التدخل الجراحي على نطاق واسع في هذا المجال.
فوائد صحية وأعشاب · الصفحة ١٥٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فوائد صحية وأعشابص ١٥٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي