ثم عرضت لبعض ما يتعلق بهذا الموضوع ، فبينت حكم فقد المخ الخلقي ، وناقشت ما أثير حول هذا الموضوع ، كما ناقشت شروط الاستقطاع والغرس ، وعرضت الإنعاش الصناعي ، وبينت حقيقته ، كما بينت متى يجوز رفع أجهزة الإنعاش.
وخصت الباب الرابع لموقف القانون من موت الدماغ ، فبينت مواقف قوانين أشهر البلدان غير الإسلامية.
وعرضت في الباب الخامس موقف اليهودية والنصرانية من موت الدماغ ، ثم ختمت بحثها بأهم ما انتهت إليه ، ولخصت النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث بالنقاط التالية:-
1 – لم يذكر العلماء المسلمون توقف القلب على أنه من علامات الموت.
2 – وقع خلط كبير في معظم المراجع العربية التي بحثت هذا الموضوع بين موت الدماغ وموت المخ.
3 – لم يكن مفهوم موت الدماغ واضحاً في كثير من المراجع التي ناقشته ، سواء المؤيد منها أم المعارض.
4- لا يتعارض تعريف الموت الفلسفي الذي اعتمده علماء الغرب ليقوم على أساسه مفهوم موت الدماغ مع مفهوم الموت في الإسلام.
5 – لا يوجد بين أدلة المعارضين لمفهوم موت الدماغ ، فيما بين أيدينا من أبحاث منشورة ، أي دليل قوي ، وإنما هو اللجوء إلى الحيطة.
6 – بعد مناقشة أدلة المؤيدين والمعارضين لمفهوم موت الدماغ ، ترجح فتوى مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في أن موت الدماغ موت.
7 – لا يجوز العمل بفتوى مجلس المجمع الفقهي الإسلامي إلا إذا توفرت شروط ومعايير تشخيص موت الدماغ بتفصيلاتها المعروفة. ويجب التأكيد على ضرورة توفر العلم والعدالة في الأطباء المشرفين على ذلك
8 – لا يعتبر المصاب بموت المخ ميتاً طيباً ، ولا شرعاً ، ولا قانوناً ...
9 – يشترط لجواز استقطاع أعضاء من الميت موافقته على ذلك بوصية منه قبل موته ، أو بإذن ورثته من بعد موته إن لم يوص هو بشيء ، لأن حرمة الميت حق لورثته . ويصح إذن الأهل شرطاً ثابتاً إن خيف من حصول فتنة من الاستقطاع بدون إذنهم.