تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: فقدان الهدف: إن الإنسان الذي يعيش بلا هدف ولا غاية، يعيش حالة من حالات الكسل والتقاعس!.. كالتاجر -مثلاً- إن كان صاحب مال، ولكن لم يبنِ تجارته على أساس صحيح، كأن لا يكون عنده خطة عملٍ، أو لا يكون عنده محل للبيع.. فإن هذا التاجر حتماً سيعيش حالة من حالات التقاعس عن العمل.. وعليه، فلا بد لنا أن نفهم الهدف الذي يجب أن نجعله نصب أعيننا، وقد أشار الله عز وجل إلى الهدف من خلقنا بقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.. ولو أننا أطلقنا العنان لنرى الثمار التي سنجنيها عاجلاً في الدنيا، أو آجلاً في الآخرة، لدبّت حركة النشاط في أنفسنا، وذلك بعد أن نجعل الهدف السامي أمامنا.

ثانياً: تكرر الإخفاقات في الحياة: إن تكرر الفشل والإخفاقات في حياتنا، قد يهزم الكثير منا، ويجعلنا نعيش حالة من حالات اليأس من روح الله.. وهذا اليأس حتماً يدفعنا للتقاعس والكسل، إذ أن كل حركة ننوي القيام بها، يكون اليأس هو المسيطر فيها، وهو الآمر -في كل الأحوال- لنا بالتقاعس والكسل ﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾.. ولنأخذ بعين الاعتبار أن (اليأس من رحمة الله، من كبائر الذنوب).

ثالثاً: العيش مع الكسالى: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم مَن يخالل).. إذ أن الإنسان يتأثر بالأصحاب والرفقاء في كل الأمور، حتى في مسألة الكسل، فالإنسان إن عاش في وسط من الرفقاء والأصحاب الكسالى، فإنه سيرى أن هذه الحياة هكذا كما يتعامل معها الناس بالكسل والخمول.. لذا فلا بد لنا من مصاحبة رفقاء، لهم هدف سامٍ في هذه الحياة، لنسير نحن كذلك على نفس الهدف.

رابعاً: الرضوخ للواقع: إن الرضا بالوضع الذي نعيش فيه، لا يدعنا نتطلع إلى المستقبل، ولا أن نتقدّم في الخطوات للسير إلى الله سبحانه وتعالى.. وهذا أيضاً سبب من أسباب الكسل المهمة.

فوائد صحية وأعشاب · الصفحة ١١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فوائد صحية وأعشابص ١١٤٥