تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما تتخوف منه من الثمن الباهظ، فنحن لن نبدأ أحدًا بعدوان، والجميع يعلم أن عدونا هو بشار وزمرته وحلفاؤه، ولكن إذا ما نجح الأعداء في إقناع البعض بحربنا بحجة أننا إرهابيون أو متطرفون فلن نقف مكتوفي الأيدي، ومن اعتدى علينا فمن حقنا أن نرد عليه، ومن حقنا بل من واجبنا أن ندافع عن المشروع الجهادي بالشام ضد المشاريع الوطنية أو الديمقراطية أو العلمانية أو أنصاف الحلول أو غيرها من المشاريع الغريبة عن ديننا.

النقطة السابعة: مصطلح فك الارتباط:

إن طبيعة الارتباط بيننا وبين تنظيم قاعدة الجهاد هي بيعة مؤكدة في أعناقنا على السمع والطاعة للشيخ الظواهري -حفظه الله-، بيعةٌ على تحقيق غايات الجهاد، وهذه البيعة واجبٌ الوفاء بها ولا يجوز لنا شرعًا عدم الوفاء بها أو التحلل منها ما لم يقم موجب شرعي يقتضي ذلك، وإن فعلنا دون قيام ذلك الموجب ففي أعناقنا من الإثم بحسب عظم ذلك الذنب بنكث البيعة ونقض العهد، ولا نحسب أنك تطلب منا ذلك ابتداءً، ولعلك إنما تطلب من الشيخ الظواهري أن يقيلنا من تلك البيعة، فإن كان ذلك فنحن لا نرى مصلحةً شرعية راجحةً في ذلك، وإذا رأت جبهة النصرة -ممثلة في قيادتها ومجلس شوراها ومن تثق بهم وتستشيرهم من أهل العلم وطلبته- يومًا ما رجحان المصلحة الشرعية في ذلك فأجزم أن الشيخ الظواهري -حفظه الله- سيبارك سعينا ويقيلنا من بيعة القاعدة، والله أعلم.

النقطة الثامنة: ما دامت جبهة النصرة جماعة سنية جهادية، ليس في منهجها ما يمنع شرعًا من صحة الانضواء تحت رايتها، وما دامت جبهة النصرة تقوم مع أخواتها بدفع العدو الصائل -وهو الطاغوت النصيري وأحلافه-، ودفعه هذا هو من نوع جهاد الدفع الذي هو فرض عين كما عليه إجماع العلماء؛ قال شيخ الإسلام: (وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان) ا. هـ الفتاوى الكبرى (5/ 538)، وما دام أن الأسباب والعلل التي علق الشيخ أبو بصير عليها قوله بعدم جواز الانضمام لجبهة النصرة لا تصلح للتعليل كما بينا، حيث يرى فيها من المفاسد التي نرى ترتب أضعافها لو أخذنا بقوله، فيبقى القول بجواز الانضمام لجبهة النصرة على أصله دون النظر لكونها تابعة للقاعدة من عدمه، بل يبقى القول بوجوب الجهاد

فتاوى و ردود حول الجهاد · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى و ردود حول الجهادص ٢١٠