تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن استراتيجيتنا هي التركيز على إسقاط النظام النصيري وقصر المعركة عليه وعلى من حالفه من مرتزقة إيران ولكن هل سيتركنا الأمريكان؟! أو بالأحرى هل تركَنا الأمريكان؟

وإذا كانت جبهة النصرة لم تبدأ بقتال أحد –وهذا هو الاستعداء لو حصل- بل ركزت جهدها على قتال النصيرية وأحلافهم فوُضعت على لائحة الإرهاب، فسؤالنا للشيخ: ماذا نصنع مع من يحول بيننا وبين تحقيق ما نريد من إسقاط النظام النصيري وإقامة دولة إسلامية في الشام؟

إن الاستعداء لأمريكا أن تكون مجاهدًا موجودًا في الشام قريبًا من تخوم اليهود وتجهر بأنك ستقيم حكم الشريعة الإسلامية، وهذا لا يمكن المناورة فيه.

نحن لم نستعدِ العالم، بل نرى أن هذا العالم قائم على نظامٍ يمنع قيام دولة للإسلام من جديد وبمجرد أن تفكر بإقامتها وتسعى لذلك فأنت تستعديه، إن مجرد محاولتك إعادة دولة الإسلام يجعل منك عدوًّا له -لا أقصد فكريًّا وعقديًّا فحسب بل عسكريًّا أيضًا-، ونحن هنا نتحدث عن أقطاب ما يسمى النظام العالمي الجديد بقيادة أمريكا والناتو ومن لف لفهم.

النقطة السادسة: الخيارات الثلاثة التي ذكرتها وقلت أنها أمام جبهة النصرة ولا رابع لها: نرى أنك أبعدت فيها، وليس واحدًا منها مطروح عندنا بل الجميع يعلم طريقة عمل جبهة النصرة حيث أننا نشارك الفصائل الأخرى في العمل العسكري وغير العسكري، ولن تكون القاعدة عقبةً في طريق الاتفاق وإن تصورها البعض كذلك، وسنبقى كذلك إن شاء الله ما دامت الفصائل كما عهدناها، فإن غيَّر بعضها أو بدَّل فهو الملوم ونحن في حلٍّ ما لم نبدِّل -نسأل الله الثبات للجميع-، وقد أعلن الشيخ الظواهري -حفظه الله- مرارًا أن القاعدة مع من يتوافق عليه أهل الشام حسب نظام الشورى (أهل الحل والعقد) ليحكم بالإسلام، وكرر مثل هذا الشيخ الجولاني -حفظه الله- في العديد من خطاباته، فالقاعدة ليست عثرة، وإذا ما مكَّن الله لأهل الشام وقامت دولتهم فلن تتدخل القاعدة الأم بهم، ولن تكون جبهة النصرة إلا جزءًا من تلك الدولة التي تقوم على الشورى والحكم بالإسلام، وستسمع الجبهة يومها وتطيع لمن يختاره أهل الشام حاكمًا مسلمًا عليهم، وليست حريصة إلا على أن يُحَكَّم شرع الله في هذه البلاد بعد أن سَقَتها دماء المهاجرين والأنصار، ونحن لا نرى أي تعارضٍ بين التبعية للقاعدة في هذه المرحلة، وبين تلك المرحلة.

فتاوى و ردود حول الجهاد · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى و ردود حول الجهادص ٢٠٩