إذن: مناط الحرب والاستئصال ليس اسم القاعدة بل هو شيء آخر سبق لي إيضاحه مرارًا، ولو تفكرتَ في قولك: ألبسوه ثوب القاعدة لعلمت أن المناط ليس الاسم.
النقطة الرابعة: اسم القاعدة أو الجبهة أو غيره ليس مقصودًا لذاته، بل هذه الجماعات وأسماؤها ما هي إلا وسائل لأداء عبادة الجهاد على الوجه المشروع، وللوصول إلى غايات هذا الجهاد.
ولا يقال في مثلها ﴿مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ﴾ لأن هذا إنما يقال في الأسماء الباطلة من أساسها.
وأما هذه الأسماء فالأصل فيها الجواز ما لم تحمل معنى باطلاً أو تقام على باطل، ونحن على يقين أن هذه الأسماء وهذه الجماعات ستذوب وتزول في يوم من الأيام وسيبقى الإسلام العظيم وجماعته الكبرى ونحن لا نوالي ونعادي ونحب ونبغض، ونعطي ونمنع في هذه الأسماء والجماعات -معاذ الله-، ومن فعل ذلك فهو من أهل الغلو كائنًا من كان، ونحن كذلك نحاول جاهدين أن نعتصم بخندق الإسلام .. وخندق الأمة .. وخندق الشعوب المسلمة، لا على مستوى القطر الواحد، بل على مستوى الأمة فعلاً، لأن مفهوم الأمة أكبر من أن يُحصر في الشعب السوري المسلم مع كامل احترامنا، ومعنى الجماعة لا يقتصر على الفصائل السنية بالشام، فنحن حريصون على الجماعة على مستوى الساحة الواحدة وعلى أسس صحيحة، ولكن دون إهمال معنى الجماعة بمفهومه الواسع -أي الأمة- بأن نضم جماعتنا لبقية الأمة في ساحات جهادها الأخرى، أما أن يُشترط علينا –حتى تحصل الوحدة والجماعة في الداخل الانفكاك والانفصال عن بقية الأمة في ساحات جهادها خارج الشام، ويجعل هذا الانفصال شرطًا ضروريًا لازمًا لحصول الاجتماع في الداخل فماذا بقي من مفهوم الأمة إذن، ما دمنا نشترط ابتداءً عدم الارتباط مع مجاهدي الأمة خارج الشام؟!!
إن القاعدة عندنا ليست اسمًا حتى نتعصب له، بل هي مجموعة من القواعد والأفكار والمبادئ التي قام عليها الاسم، ومثلت عقيدته القتالية وأسس صراعه.
وأما قصة الحديبية حيث غير النبي صلى الله عليه وسلم تغييرين لا يؤثران على جوهر الموضوع فبدل بسم الله الرحمن الرحيم أمر بكتابة باسمك اللهم، وبدل محمد