تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة المعركة وحجمها وأبعادها واتساعها وعالميتها وحقيقة العدو، ولهذا كانت الشراسة ضدها والوضع على قوائم الإرهاب والملاحقة والتضييق وتجفيف المنابع وغير ذلك.

وقبل ختام هذه النقطة نشير إلى أن ما ذُكر آنفًا هي رؤية القاعدة، أما جبهة النصرة (فرع القاعدة بالشام) فلم تبن مشروعها بالأساس عالميًا بل قد جاءتها الأوامر من الشيخ الحكيم (د. أيمن الظواهري حفظه الله) بتركيز جهدها على دفع الصائل النصيري وجهاده حتى إسقاطه وإقامة حكم إسلامي في الشام بدلاً عنه عبر نظام الشورى (أهل الحل والعقد).

النقطة السابعة: لقد نصح الشيخ بالالتحاق بالجماعات المجاهدة العاملة في الشام؛ ثم حددها بقوله: جميع الجماعات المجاهدة العاملة على أرض الشام على اختلاف مسمياتها وعلى ما بينها من تفاوت نسبي ثم وصفها بأنها كلها جماعات مجاهدة صادقة ثم أضاف: فبأيها التحقت وانضممت فلك ذلك، ولك أجر المجاهد إن شاء الله.

وإذا ربطنا هذا مع كلامه السابق نخرج بنتيجة واضحة: اعمل مع أي جماعة أو فصيل قائم على أرض الشام باستثناء جبهة النصرة، فكل الفصائل هي جماعات مجاهدة.

نقول: سبحان الله!! هذا والله العجب الذي لا ينقضي!!

شيخنا؛ هل الفصائل التي تسعى لمصالحة النظام النصيري هي فصائل مجاهدة صادقة وبالتالي فبأيها التحقت وانضممت فلك ذلك ولك أجر المجاهد؟

وهل الفصائل التي دخلت في ركاب أمريكا وحلفها -وإن لم تصدِّق ذلك فهو من الأمور الثابتة لدينا بل ولدى العديد غيرنا- هي فصائل مجاهدة صادقة وبأيها التحقت فلك ذلك ولك أجر المجاهد؟

وأما الجبهة فلا يجوز الانضمام لها نظرًا للضرر المترتب -وهو ضرر مظنون لا متيقن- وإذا كنت قد عللت عدم جواز الانضمام للجبهة بوجود

فتاوى و ردود حول الجهاد · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى و ردود حول الجهادص ٢٠٠