تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة في الشام (جبهة النصرة) يحمل على عاتقه -دون التقليل من عمل أحد- إزالة ما نزل بأهل الشام من العسر والشدة -قدر المستطاع-.

هل رأيت جبهة النصرة أعنتت أهل الشام أم دافعت عنهم وحمتهم، وبذلت ما تستطيعه فداءً لهم، ولم تأل جهدًا في الجانب العسكري والخدمي والطبي وغيره، ولكن نحن في حرب ضروس، ولكل هذا فقد أحب أهل الشام جبهة النصرة، وإن أهل الشام لا تعني لهم الأسماء شيئًا إنما يهمهم من يدافع عنهم وعن دينهم وعرضهم وكرامتهم ويبذل دمه دون منٍّ في سبيلهم. فهل ترى جبهة النصرة قصرت في هذا؟!

إن أهل الشام لا مشكلة لهم مع القاعدة (جبهة النصرة) التي أحبوها ورفعوا راياتها، إن المشكلة مع القاعدة ليست عند أهل الشام وإنما المشكلة هي عند البعض الذي يتترس بأهل الشام، وهذا البعض أصناف: صنف يدعي أن أهل الشام لا يريدون القاعدة والحقيقة أن أسياده الداعمين هم الذين لا يريدون القاعدة وليس أهل الشام، وقسم منهم إنما يأخذ الدعم بشرط الوقوف في وجه القاعدة، وهناك أصناف أخرى دون ذلك وفوقه.

بمعنى أن بعض الفصائل تجعل الطعن بالقاعدة والجبهة قربانًا تقدمه بين يدي أخذها للدعم، وصداقًا لخطب ود من تقيم معه علاقة غير شرعية من دول الردة وأنظمة الكفر.

أما أهل الشام المساكين فلهم الله كم لبس عباءتهم وتكلم باسمهم من لا يمثلهم وأرجو أن تعلم أني لا أقصدك بهذا، لكن أرجو أن لا تضع نفسك في مثل هذه المواضع، أو أن لا يخدم كلامك مثل هؤلاء. ولولا حسد من يحسد وغيرته وتجييش آخرين، فضلاً عن إعلام العدو، مضافًا إليه فتاوى من مثل فتواك لما رأيت أحدًا من أهل الشام يهمه أمر "اسم القاعدة" أو ارتباط جبهة النصرة بها.

النقطة الخامسة: إذا كان انتماؤنا للقاعدة (جبهة النصرة) يضيِّق علينا واسعًا كما ذكرت شيخنا الفاضل، فهذا هو طريق الجهاد الذي نفهمه من قول الصحابة رضي الله عنهم أثناء بيعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف"

فتاوى و ردود حول الجهاد · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى و ردود حول الجهادص ١٩٧