وإذا كان أي جهاد سيحصل في الشام سيكون له نفس المصير -أي إذا كان هذا الجهاد غير قابل للاحتواء من طرف الغرب، وكان جهادًا لا يؤمن بالقطرية ولذلك لا يرى فرقًا بين المهاجرين والأنصار- فبات التسمي بالقاعدة وعدمه سواء وغدا هذا وصفًا غير مؤثر ومناطًا لا يصلح للاعتبار، وبحسب قواعد الأصول في تنقيح المناط وبالنظر في العلل التي تصلح ليناط بها الحكم والتي لا تصلح، نرى أن العلة التي جعلت الكفر يقف مع بشار ليس كوننا قاعدة، بل كوننا نجاهد بشكل لا يروق الغرب ولا يتماشى مع القواعد التي أرساها الكفر وسار عليها العالم عشرات العقود في القرن الماضي، نجاهد وفق أصولٍ وثوابت لا يرضى عنها الكفار. فهذا هو المناط الذي يصلح للاحتجاج وليس التسمي بالقاعدة، وأيما جماعةٍ تقاتل بتلك الثوابت سيرميها الكفر عن قوسٍ واحدة ولو لم تسمِّ نفسها بالقاعدة. وبهذا تبطل العلة والسبب الأول ومثله الثاني: فإن مجازر بشار ما تمت ابتداءً إلا بمباركة الكفر العالمي، ولولا الضوء الأخضر من النظام العالمي لبشار لما تجرأ على ارتكاب المجازر ابتداءً ولا ننسى أن المجازر بدأت منذ الأسبوع الأول لانطلاق الثورة المباركة، ولك أن تتذكر مجزرة درعا أول الثورة، وكذا مجزرة الساعة في حمص والبيضا في بانياس، كما لك أن تتذكر بعد ذلك مجزرة اللطامنة والحولة وغيرها الكثير، وكل هذا قبل أن نعلن أننا قاعدة.
ألا تذكر المبعوث العربي ثم الدولي، والممثل تلو الممثل، والهدن تلو الهدن التي أعطاها النظام العالمي المنافق لبشار عله يستطيع سحق الثورة التي تتحول إلى جهاد يكبر يومًا بعد يوم، ثم لنفرض أننا لم نعلن عن بيعتنا للقاعدة فهل سيسمح الكفر العالمي لنا نحن المجاهدين بإزاحة حكم بشار وإقامة حكم إسلامي بدلاً عنه على تخوم يهود، وفي هذا الكفر عرق ينبض أو عين تطرف!!؟
النقطة الرابعة: القول بأن قعدنة الثورة الشامية يحمّل الشام جميع أعمال القاعدة سابقًا وحالاً ومستقبلاً وفي جميع الأمصار؛ هو قول غير صحيح ولا سديد، وكنا نتمنى أن لا تستخدم مثل هذه المصطلحات "قعدنة الثورة"، ومن يقرأ كلامك يخيل إليه وكأن القاعدة شر محض، ولسنا بصدد التكلم عن القاعدة في الساحات الأخرى ولكن ألا ترى شيخنا الفاضل أن فرع