تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النقطة الأولى: لقد جاء السؤال مصدرًا بذكر جماعة الدولة وكان الأحرى بالشيخ أن يبدأ جوابه بالتفريق بين منهج جماعة الدولة ومنهج جماعة جبهة النصرة (فرع قاعدة الجهاد في الشام) حتى لا يخيَّل لمن يقرأ الجواب أن جماعة الدولة هي والجبهة في خانةٍ واحدة.

النقطة الثانية: لا أنصح ولا أجيز لأسباب؛ هلّا وجدنا مثل هذا التأصيل في حق أمثال حزم ومعروف حيث لا تخفى ارتباطاتهم بالأجندة الغربية الأمريكية، أين تأصيلاتك في فصائل موك، والفصائل ذات الارتباطات الخارجية؟ أين فتاواك شيخنا في عدم جواز الانضمام لمثل هذه الفصائل، أو للفصائل التي تسعى للمصالحة مع النظام النصيري؟ أم أين فتاواك في فصائل الفساد الموجودة في الساحة؟ وإن قلت يسعنا السكوت على المفسد في هذه الفترة لمصلحة مقاتلة النظام أي أن مصلحة مقاتلته للنظام أكبر بكثير من مفسدة إفساده قلنا: أفلا يسعنا هذا الميزان -على قواعدك-، أي أن تقول: نسكت على الضرر والمفسدة المترتبة على تبعية جبهة النصرة للقاعدة مقابل مصلحة مقاتلتها للنظام، وهذا نقوله تنزلاً على قاعدتك في اعتبار التبعية للقاعدة ضررًا، وإلا فنحن لا نرى ذلك.

النقطة الثالثة: لا تنصح ولا تجيز لأن مسمى القاعدة والانتماء إليه يجلب الضرر ويزعر العالم عسكريًا على الشام وأهله؛ فنقول: المسألة ليست كذلك حسبما أوضحنا في المقدمة، بل الجهاد هو ما يزعر العالم عسكريًا، خصوصًا وأن الجهاد قد اقترب من الأرض المقدسة، سواء كان هذا باسم القاعدة أم بغيره، ألا ترى تكالب العالم على حماس رغم أنها ليست قاعدة ولا على منهج القاعدة حتى.

ثم إن هذه النتائج التي رتبتها على التسمي بالقاعدة حاصلٌ نفسها في أي جهاد، فهل يا ترى نترك الجهاد لو ترتب عليه نفس النتائج! نقول هذا حتى يُعلم أن العبرة ليست بالتسمي بالقاعدة بل بالجهاد على الطريقة التي لا تناسب هوى العدو حسبما أوضحنا سابقًا مما يؤدي إلى هبته ليدافع عن نفسه، وهذا أمرٌ بدهي في صراع الحق والباطل.

فتاوى و ردود حول الجهاد · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى و ردود حول الجهادص ١٩٥