تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتِّخَاذِ الْأَرْضِ مَقْبَرَةً. فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ: إمَّا إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً لَهَا مَالِكٌ، أَوْ كَانَتْ مَوَاتًا لَا مَالِكَ لَهَا وَاِتَّخَذَهَا أَهْلُ الْقَرْيَةِ مَقْبَرَةً، فَفِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ الْأَشْجَارُ بِأَصْلِهَا عَلَى مِلْكِ رَبِّ الْأَرْضِ يَصْنَعُ بِالْأَشْجَارِ وَأَصْلِهَا مَا شَاءَ، وَفِي الْقِسْمِ الثَّانِي الْأَشْجَارُ بِأَصْلِهَا عَلَى حَالِهَا الْقَدِيمِ. وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي الْمَسْأَلَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ: إمَّا إنْ عُلِمَ لَهَا غَارِسٌ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ، فَفِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ كَانَتْ لِلْغَارِسِ، وَفِي الْقِسْمِ الثَّانِي الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ إلَى الْقَاضِي إنْ رَأَى بَيْعَهَا وَصَرْفَ ثَمَنِهَا إلَى عِمَارَةِ الْمَقْبَرَةِ فَلَهُ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

وَإِذَا غَرَسَ شَجَرًا فِي الْمَسْجِدِ فَالشَّجَرُ لِلْمَسْجِدِ وَإِذَا غَرَسَ شَجَرًا فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى الرِّبَاطِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْغَارِسُ وَلِيَ تَعَاهُدَ هَذِهِ الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الرِّبَاطِ فَالشَّجَرُ لِلْوَقْفِ وَإِنْ لَمْ يُولِ ذَلِكَ فَالشَّجَرَةُ لَهُ، وَلَهُ قَلْعُهَا وَإِذَا غَرَسَ شَجَرًا فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ فَالْحُكْمُ أَنَّ الشَّجَرَ لِلْغَارِسِ، وَإِذَا غَرَسَ شَجَرًا عَلَى شَطِّ نَهْرِ الْعَامَّةِ أَوْ عَلَى شَطِّ حَوْضِ الْقَرْيَةِ فَهُوَ لِلْغَارِسِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ قَطَعَهَا فَنَبَتَتْ مِنْ عُرُوقِهَا أَشْجَارٌ فَهِيَ لِلْغَارِسِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

أَشْجَارٌ عَلَى حَافَّتَيْ النَّهْرِ فِي الشَّارِعِ اخْتَصَمَ فِيهَا الشَّرَبَةُ وَلَمْ يُعْرَفْ الْغَارِسُ وَهَذَا النَّهْرُ يَجْرِي أَمَامَ بَابِ رَجُلٍ فِي الشَّارِعِ

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٤٧٤