تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَكَذَلِكَ مَنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لَوْ أَرَادَ صَرْفَهَا إلَى بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَوْ الْقَنْطَرَةِ لَا يَجُوزُ، فَإِنْ أَرَادَ الْحِيلَةَ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ الْمُتَوَلِّي عَلَى الْفُقَرَاءِ، ثُمَّ الْفُقَرَاءُ يَدْفَعُونَهُ إلَى الْمُتَوَلِّي ثُمَّ الْمُتَوَلِّي يَصْرِفُ إلَى ذَلِكَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

رِبَاطٌ فِيهِ ثِمَارٌ أَيَجُوزُ لِلنَّازِلِينَ فِيهَا أَنْ يَتَنَاوَلُوا مِنْهَا؟ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا إنْ كَانَتْ ثِمَارًا لَا قِيمَةَ لَهَا، نَحْوُ التُّوتِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ أَوْ ثِمَارًا لَهَا قِيمَةٌ. فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَا بَأْسَ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي الِاحْتِرَازُ عَنْ ذَلِكَ أَحْوَطُ لِدِينِهِ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ وَقْفًا لِلْفُقَرَاءِ دُونَ النَّازِلِينَ وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِ الْفُقَرَاءِ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مِنْهَا، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ دَفَعَ إلَى خَادِمِ دَارِ عِمْرَانَ وَهِيَ دَارٌ يَسْكُنُهَا الْفُقَرَاءُ دَرَاهِمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خُبْزًا وَلَحْمًا وَيُنْفِقَ عَلَى الْمُقِيمِينَ فِيهَا فَلَمْ يَحْتَجْ الْخَادِمُ الْيَوْمَ إلَى الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ وَقَدْ اشْتَرَى قَبْلَ ذَلِكَ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ بِالنَّسِيئَةِ فَقَضَى ذَلِكَ الدَّيْنَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمَ ضَمِنَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

مَقْبَرَةٌ عَلَيْهَا أَشْجَارٌ عَظِيمَةٌ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا إنْ كَانَتْ الْأَشْجَارُ نَابِتَةً قَبْلَ اتِّخَاذِ الْأَرْضِ أَوْ نَبَتَتْ بَعْدَ

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٤٧٣