تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالُوا: إنْ كَانَ مَوْضِعُ الْأَشْجَارِ مِلْكًا لِلشَّرَبَةِ فَمَا نَبَتَ فِي مِلْكِهِمْ وَلَمْ يُعْرَفْ غَارِسُهُ يَكُونُ لَهُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ الْأَشْجَارِ مِلْكًا لِلشَّرَبَةِ بَلْ هِيَ لِلْعَامَّةِ وَلِلشَّرَبَةِ فِيهَا حَقُّ سَبِيلِ الْمَاءِ إنْ عُلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ حِينَ اشْتَرَى الدَّارَ كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْجَارُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ الْأَشْجَارَ لَا تَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ كَانَتْ الْأَشْجَارُ لَهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي وَاقِعَاتِهِ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَجْرَى فِي فِنَاءِ دَارِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَقَفَ شَجَرَةً يُنْتَفَعُ بِأَوْرَاقِهَا أَوْ بِثِمَارِهَا أَوْ بِأَصْلِهَا فَالْوَقْفُ جَائِزٌ إذَا جَازَ لَا يُقْطَعُ أَصْلُهَا إلَّا إذَا كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِأَصْلِهَا بِأَنْ فَسَدَتْ أَغْصَانُهَا أَوْ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ لَا يُنْتَفَعُ إلَّا بِأَصْلِهَا فَيَقْطَعُهَا أَيْضًا وَيَتَصَدَّقُ، وَإِذَا كَانَ يُنْتَفَعُ بِثِمَارِهَا أَوْ بِأَوْرَاقِهَا لَا تُقْطَعُ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَفَ شَجَرَةً بِأَصْلِهَا عَلَى مَسْجِدٍ فَيَبِسَتْ أَوْ يَبِسَ بَعْضُهَا يُقْطَعُ الْيَابِسُ وَيُتْرَكُ الْبَاقِي، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

أَرَاضٍ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ اسْتَأْجَرَهَا مِنْ الْمُتَوَلِّي رَجُلٌ وَطَرَحَ فِيهَا السِّرْقِينَ وَغَرَسَ الْأَشْجَارَ ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ؛ فَهَذِهِ الْأَشْجَارُ مِيرَاثٌ لِلْوَرَثَةِ وَيُؤْخَذُونَ بِقِلْعِهَا، فَلَوْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَنْ يَرْجِعُوا فِي الْوَقْفِ بِمَا زَادَ السِّرْقِينَ فِي الْأَرَاضِي لَيْسَ لَهُمْ

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٤٧٥