تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا] [الْبَاب الْأَوَّل تَعْرِيفِ الْجِنَايَةِ وَأَنْوَاعِهَا وَأَحْكَامِهَا]

(كِتَابُ الْجِنَايَاتِ) (وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا) (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْجِنَايَةِ وَأَنْوَاعِهَا وَأَحْكَامِهَا) وَهِيَ فِي الشَّرْعِ اسْمٌ لِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ لَكِنْ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ يُرَادُ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الْجِنَايَةِ الْفِعْلُ فِي النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْأَوَّلُ يُسَمَّى قَتْلًا وَهُوَ فِعْلٌ مِنْ الْعِبَادِ تَزُولُ بِهِ الْحَيَاةُ وَالثَّانِي يُسَمَّى قَطْعًا وَجُرْحًا كَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

الْجِنَايَةُ عَلَى نَوْعَيْنِ أَحَدُهُمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ، وَهُوَ الْعَمْدُ وَالْآخَرُ لَا يُوجِبُهُ، وَمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فَهُوَ عَلَى نَوْعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي النَّفْسِ وَالْآخَرُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْقَتْلُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: عَمْدٌ وَشِبْهُ عَمْدٍ وَخَطَأٌ، وَمَا جَرَى مَجْرَى الْخَطَأِ، وَالْقَتْلُ بِسَبَبٍ وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْوَاعُ الْقَتْلِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ أَمَّا الْعَمْدُ فَمَا تَعَمَّدَ ضَرْبَهُ بِسِلَاحٍ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَى السِّلَاحِ فِي تَفْرِيقِ الْأَجْزَاءِ كَمُحَدِّدِ الْخَشَبِ وَالْحَجَرِ وَلِيطَةِ الْقَصَبِ وَالنَّارِ كَذَا فِي الْكَافِي وَمُوجِبُ ذَلِكَ الْمَأْثَمُ وَالْقَوَدُ إلَّا أَنْ يَعْفُوَ الْأَوْلِيَاءُ، أَوْ يُصَالِحُوا، وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَمِنْ حُكْمِهِ حِرْمَانُ الْمِيرَاثِ وَوُجُوبُ الْمَالِ بِهِ عِنْدَ التَّرَاضِي أَوْ عِنْدَ تَعَذُّرِ إيجَابِ الْقِصَاصِ لِلشُّبْهَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.

وَشِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَتَعَمَّدَ الضَّرْبَ بِمَا لَيْسَ بِسِلَاحٍ وَلَا مَا جَرَى مَجْرَى السِّلَاحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا ضَرَبَهُ

الفتاوى الهندية · الجزء ٦ · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٦ · ص ٢