تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْأَوْقَافِ الَّتِي يُسْتَغْنَى عَنْهَا]

(الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْأَوْقَافِ الَّتِي يُسْتَغْنَى عَنْهَا وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ صَرْفِ غَلَّةِ الْأَوْقَافِ إلَى وُجُوهٍ أُخَرَ وَفِي وَقْفِ الْكُفَّارِ) أَوْقَافٌ عَلَى قَنْطَرَةٍ فَيَبِسَ الْوَادِي وَصَارَ إلَى شِعْبٍ أُخْرَى مِنْ أَرْضِ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ وَاحْتِيجَ إلَى عِمَارَةِ قَنْطَرَةِ هَذَا الْوَادِي الْجَدِيدِ هَلْ يَجُوزُ صَرْفُ غَلَّاتِ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ؟ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ الْقَنْطَرَةُ الثَّانِيَةُ لِلْعَامَّةِ وَلَيْسَ هُنَاكَ قَنْطَرَةٌ أُخْرَى لِلْعَامَّةِ أَقْرَبُ إلَيْهَا جَازَ صَرْفُ الْغَلَّةِ إلَيْهَا، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

سُئِلَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ مَسْجِدٍ أَوْ حَوْضٍ خَرِبَ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِتُفَرِّقْ النَّاسِ هَلْ لِلْقَاضِي أَنْ يَصْرِفَ أَوْقَافَهُ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ أَوْ حَوْضٍ آخَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْ لَمْ يَتَفَرَّقْ النَّاسُ وَلَكِنْ اسْتَغْنَى الْحَوْضُ عَنْ الْعِمَارَةِ وَهُنَاكَ مَسْجِدٌ مُحْتَاجٌ إلَى الْعِمَارَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ هَلْ يَجُوزُ لِلْقَاضِي صَرْفُ وَقْفِ مَا اسْتَغْنَى عَنْ الْعِمَارَةِ إلَى عِمَارَةِ مَا هُوَ مُحْتَاجٌ إلَى الْعِمَارَةِ؟ قَالَ: لَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رِبَاطٌ يُسْتَغْنَى عَنْهُ وَلَهُ غَلَّةٌ فَإِنْ كَانَ بِقُرْبِهِ رِبَاطٌ صُرِفَتْ الْغَلَّةُ إلَى ذَلِكَ الرِّبَاطِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِقُرْبِهِ رِبَاطٌ يُرْجَعُ إلَى وَرَثَةِ الَّذِي بَنَى الرِّبَاطَ، هَكَذَا ذِكْرُ الْمَسْأَلَةِ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَاقِعَاتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ عِنْدَ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ افْتَرَقُوا وَتَدَاعَى مَسْجِدُ الْقَرْيَةِ إلَى الْخَرَابِ وَبَعْضُ الْمُتَغَلِّبَةِ يَسْتَوْلُونَ عَلَى

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٤٧٨