تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَرَجُلٍ بَسَطَ الْمُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ أَوْ نَزَلَ فِي الرِّبَاطِ فَجَاءَ آخَرُ فَإِنْ كَانَتْ فِي سَعَةٍ لَا يُوحِشُ الْأَوَّلَ، وَلَوْ أَنَّ الثَّانِيَ دَفَنَ مَيِّتَهُ فِي هَذَا الْقَبْرِ؛ قَالَ أَبُو نَصْرٍ: لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

مَيِّتٌ دُفِنَ فِي أَرْضِ إنْسَانٍ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا كَانَ الْمَالِكُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَضِيَ بِذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمَيِّتِ وَإِنْ شَاءَ سَوَّى الْأَرْضَ وَزَرَعَ فَوْقَهَا، وَإِذَا حَفَرَ الرَّجُلُ قَبْرًا فِي الْمَقْبَرَةِ الَّتِي يُبَاحُ لَهُ الْحَفْرُ فَدَفَنَ فِيهِ غَيْرُهُ مَيِّتًا؛ لَا يُنْبَشُ الْقَبْرُ وَلَكِنْ يَضْمَنُ قِيمَةَ حَفْرِهِ لِيَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

قَوْمٌ عَمَّرُوا أَرْضَ مَوَاتٍ عَلَى شَطِّ جَيْحُونَ وَكَانَ السُّلْطَانُ يَأْخُذُ الْعُشْرَ مِنْهُمْ وَبِقُرْبِ ذَلِكَ رِبَاطٌ فَقَامَ مُتَوَلِّي الرِّبَاطِ إلَى السُّلْطَانِ وَأَطْلَقَ السُّلْطَانُ لَهُ ذَلِكَ الْعُشْرَ هَلْ يَكُونُ لِلْمُتَوَلِّي أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ الْعُشْرَ إلَى مُؤَذِّنٍ يُؤَذِّنُ فِي هَذَا الرِّبَاطِ يَسْتَعِينُ بِهَذَا فِي طَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ، وَهَلْ يَكُونُ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ الْعُشْرَ الَّذِي أَبَاحَ السُّلْطَانُ؟ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَوْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ مُحْتَاجًا يَطِيبُ لَهُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ الْعُشْرَ إلَى عِمَارَةِ الرِّبَاطِ وَإِنَّمَا يُصْرَفُ إلَى الْفُقَرَاءِ لَا غَيْرُ وَلَوْ صُرِفَ إلَى الْمُحْتَاجِينَ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى عِمَارَةِ الرِّبَاطِ جَازَ وَيَكُونُ ذَلِكَ حَسَنًا، كَذَا فِي

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٤٧٢