تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ... * ... *

الطائفة بين الدراية والواقع:

كل الطوائف زعمت بالقول؛ أنها المقصودة، وأنها مجامع الحق المنشودة.

- فمنهم؛ من لزمت العبادة وزوايا المساجد، ولم تقاتل على دين ولم تتعرض لأدنى الشدائد، وقالت؛ قد قمت بأمر الله!

- ومنهم؛ لزمت الدعوة، ولوت آيات الجهاد وفسرتها بالدعوة، ولم تنكر المنكر، وقالت؛ قمت بأمر الله!

- ومنهم؛ حفظ المتون، ودرّس الدّروس ولم يزد، وقال؛ قمت بأمر الله!

- ومنهم؛ من لزم السياسة، وتدبير الغاية للوصل إلى سدة القيادة دون العلم والدعوة، وقالت؛ قمت بأمر الله!

والكل مجانب للصواب، حيث إن الطائفة الوارثة لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ كانت جامعة لكل مطلب، وناهية عن كل معيب، علمٌ، ودعوةٌ، وجهادٌ، وسياسةٌ، وعبادةٌ، تحت مسمى الإسلام من غير تفرق أو تحزب.

وقلّ من ينصف اليوم، فكل يرجح كفته، وأنه الحق المبين برمته.

* ... * ... *

من هي اليوم:

الذي يظهر من واقع الصدق المحفور على جبين صخرة تاريخ الأمة الحاضر؛ أنه لا توجد طائفة أولى وأسعد بصفات العصابة؛ من مجاهدي العراق والطالبان والشيشان، ومن أيدهم وظاهرهم وعاونهم.

أحوال المسلمين مقالات وردود · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال المسلمين مقالات وردودص ٢٧٤