مهد الفيروزباذي لبيان معنى الرقية في مادة "عوذ" فذكر أن "العَوْذ" هو الالتجاء كالعياذ والمعاذ والمعاذة والتعوذ والاستعاذة، وأنه بالهاء [العوذة]: الرقية كالمعاذة والتعويذ. وبهذا فرق بين المصدر والاسم. ولعل المراد بالتعويذ المذكور قرين الرقية عمل الراقي، ولعل الأوفق في معنى الرقية أن يقال: التعويذة، حتى لا يلتبس الاسم بالمصدر(1) .
والهاء في العوذة هي المميزة للاسم عن المصدر، كما ذكر في القاموس، فليكن ذلك مع كلمة التعويذ أيضاً.
في المعجم الوسيط: "عاذ"(2) .
"أعاذه بالله: حصنه به وبأسمائه.
وعوذه: أعاذه و- علق عليه العُوذة.
وتعوذ به: لجأ إليه واعتصم، ويقال: تعوذ بالله.
واستعاذ به: تعوذ، يقال: استعاذ بالله.
والعوذ: الملجأ، يقال: فلان عوذ لبني فلان.
ويقال: عوذ بالله منك أي أعوذ بالله".
وهي أمثلة منوعة تقرب معنى التعوذ بالله في الرقية ثم قال: "والعُوذة" التميمة و- الرقية يرقي بها الإنسان من فزع أو جنون. ج عوذ.
فأفاد أن العُوذة بضم العين وزان الرقية.
وأن الجمع عُوَذ كجمع الرقية: رُقىً.
أما في مادة "رقى" فقد جاء في المعجم أيضاً: رقى المريض ونحوه رَقْياً ورقيَّا ورُقية عوّذه.
فأفادنا مصدراً آخر، ثم ضبط الرقية بفتح الراء وضمها.
ثم قال: باسم الله أرقيك والله يشفيك.
ورقيت فلاناً إذا تملقت له.
ورقاه: سل حقده في رفق.
…. والرقية: العوذة التي يرقى بها المريض ونحوه، والجمع رُقى، ويقال لما يؤثر: رقية.
وأفدنا من هذا في الجانب اللغوي أن من خواص الرقية:
1- التملق = التودد والتلطف.
2- الترفق في طلب المأمول.
3- تكرير الطلب مرة بعد أخرى حتى تتحقق الغاية.
4- التأثير.
5- استلال ما بالمرء من شر.
الزمخشري في الأساس: (247-248)
ذكر أن من المجاز في هذه المادة:
ورقى عليه كلاماً: رفع
ورُقي إلى سمعه كذا: [نُمى ورُفع]
(1) القاموس المحيط للفيروزآبادي (1/369).
(2) المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية: (2/641).